زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء﴾ يعني النساء. قال ابن قتيبة : اكتفى بذكر الفُرُش لأنها محل النساء عن ذكرهن. وفي المشار إليهن قولان :
أحدهما : أنهن نساء أهل الدنيا المؤمنات ؛ ثم في إنشائهن، قولان :
أحدهما : أنه إنشاؤهن من القبور، قاله ابن عباس.
والثاني : إعادتهن بعد الشمط والكبر أبكارا صغارا، قاله الضحاك.
والثاني : أنهن الحور العين، وإنشاؤهن : إيجادهن عن غير ولادة، قاله الزجاج. والصواب أن يقال : إن الإنشاء عمهن كلهن، فالحور أنشئن ابتداء، والمؤمنات أنشئن بالإعادة وتغيير الصفات ؛ وقد روى أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال :( إن من المنشآت اللاتي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى