معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عربا﴾ قرأ حمزة وإسماعيل عن نافع وأبو بكر :﴿عربا﴾ ساكنة الراء، والباقون بضمها وهي جمع عروب أي : عواشق محببات إلى أزواجهن. قال الحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس. وقال عكرمة عنه : ملقة. وقال عكرمة : غنجة. وقال أسامة بن زيد عن أبيه :﴿عربا﴾ حسنات الكلام. ﴿أترابا﴾ مستويات في السن على سن واحد.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا شيبة، أنبأنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مزداً بيضاً جعاداً مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم طوله ستون ذراعاً في سبعة أذرع ".
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد ابن الحارث، أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنبأنا عبد الله بن محمود، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك عن رشد بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي السمح، عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي ﷺ :" أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء " وبهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال :" ينظر إلى وجهه في خدها اصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك ". وبهذا الإسناد عن رسول الله ﷺ قال :" من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون أبناء ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبداً، وكذلك أهل النار " وبهذا الإسناد عن رسول الله ﷺ قال :" إن عليهم التيجان، إن أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق والمغرب ".
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنبأنا أبو طاهر الحاربي، أنبأنا محمد ابن يعقوب، أنبأنا عبد الله بن محمود، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أنبأنا عبد لله بن المبارك عن محمد بن سليمان عن الحجاج بن عتاب العبدي عن عبد الله بن معبد الرماني، عن أبي هريرة قال :" أدنى أهل الجنة منزلة وما منهم دنيء لمن يغدو عليه ويروح عشرة آلاف خادم، مع كل واحد منهم طريفة ليست مع صاحبه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى