محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة الواقعة في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة الواقعة

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : عُرُبا يقول تعالى ذكره : فجعلناهنّ أبكارا غنجات متحببات إلى أزواجهنّ يحسنّ التبعل وهي جمع، واحدهن عَرُوب، كما واحد الرسل رسول، وواحد القطف قطوف ومنه قول لبيد :
وفي الْحُدُوجِ عَرُوبٌ غيرُ فاحِشَةٍرَيّا الرّوَادِفِ يَعْشَى دونَها البَصَرُ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن صبيح، عن أبي إدريس، عن ثور بن زيد، عن عكرِمة، عن ابن عباس عُرُبا أتْرَابا قال : المَلَقَة.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : عُرُبا يقول : عواشق.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس عُرُبا قال : العرب المتحببات المتودّدات إلى أزواجهنّ.
حدثني سليمان بن عبيد الله الغيلاني، قال : حدثنا أيوب، قال : أخبرنا قرة، عن الحسن، قال : العرب : العاشق.
حدثني محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرِمة، أنه قال في هذه الآية عُرُبا قال : العرب المغنوجة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن شعبة، عن سماك بن عكرِمة قال : هي المغنوجة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرِمة، في قوله : عُرُبا قال : غنِجات.
حدثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن أبي إسحاق التيميّ، عن صالح بن حيان، عن أبي بريدة عُرُبا قال : الشّكِلة بلغة مكة، والغِنجة بلغة المدينة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، قال : سمعت إبراهيم التيمي يعني ابن الزبرقان، عن صالح ابن حيان، عن أبي يزيد بنحوه.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن تميم بن حذلم، قوله : عُرُبا قال : حسن تبعّل المرأة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن تميم بن حذلم في عُرُبا قال : العَرِبة : الحسنة التبعل. قال : وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعل : إنها لعَرِبة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن أُسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه عُرُبا قال : حسنات الكلام.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال : عواشق.
قال : ثنا ابن يمان، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرِمة، مثله.
قال : ثنا ابن إدريس، عن حصين، عن مجاهد في عُرُبا قال : العرب المتحببات.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد عُرُبا قال : العرب : العواشق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير، مثله.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن غالب أبي الهُذَيل، عن سعيد بن جُبَير عُرُبا قال : العرب اللاتي يشتهين أزواجهنّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال : المشتهية لبعولتهنّ.
قال : ثنا ابن إدريس، قال : أخبرنا عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبيد الله، قال : العرب : التي تشتهي زوجها.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير عُرُبا قال : العَرِبة : التي تشتهي زوجها ألا ترى أن الرجل يقول للناقة : إنها لعَرِبة ؟
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة عُرُبا قال : عُشّقا لأزواجهنّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : عُرُبا أتْرَابا يقول : عشّق لأزواجهنّ، يحببن أزواجهنّ حبا شديدا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، يقول : سمعت الضحاك يقول : العُرُب : المتحببات.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : عُرُبا أتْرَابا قال : متحببات إلى أزواجهن.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : عُرُبا قال : العُرُب : الحسنة الكلام.
حدثنا ابن البرقيّ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال : سُئل الأوزاعيّ، عن عُرُبا قال : سمعت يحيى يقول : هنّ العواشق.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن الفرج الصّدَفيّ الدّمياطِيّ، عن عمرو بن هاشم، عن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة، قالت : قلت يا رسول الله، أخبرني عن قوله : عُرُبا أتْرَابا قال :«عُرُبا مُتَعَشّقاتٍ مُتَحَبّباتٍ، أتْرَابا على مِيلادٍ وَاحِدٍ ».
حدثني محمد بن حفص أبو عبيد الوصّابيّ، قال : حدثنا محمد بن حمير، قال : حدثنا ثابت بن عجلان، قال : سمعت سعيد بن جُبَير يحدّث عن ابن عباس عُرُبا والعَرَب : الشّوْق.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة وبعض قرّاء الكوفيين عُرُبا بضم العين والراء. وقرأه بعض قرّاء الكوفة والبصرة «عُرْبا » بضم العين وتخفيف الراء، وهي لغة تميم وبكر، والضم في الحرفين أولى القراءتين بالصواب لما ذكرت من أنها جمع عروب، وإن كان فعول أو فعيل أو فعال أذا جُمع، جُمع على فُعُل بضم الفاء والعين، مذكرا كان أو مؤنثا، والتخفيف في العين جائز، وإن كان الذي ذكرت أقصى الكلامين عن وجه التخفيف.
وقوله : أتْرَابا يعني أنهنّ مستويات على سنّ واحدة، واحدتهنّ تِرْب، كما يقال : شَبَه وأَشْباه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن الحسين بن الحارث، قال : حدثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس، قال : الأتراب : المستويات.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أتْرَابا قال : أمثالاً.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أتْرَابا يعني : سنّا واحدة.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : أتْرَابا قال : الأتراب : المستويات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) يقول تعالى ذكره: وفيها (فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ) لا ينقطع عنهم شيء منها أرادوه في وقت من الأوقات، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء في الدنيا، ولا يمنعهم منها، ولا يحول بينهم وبينها شوك على أشجارها، أو بعدها منهم، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم، أو بما على شجرها من الشوك، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل، ونذكر بعضا آخر منها:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ) قال: لا يمنعه شوك ولا بعد.
وقوله: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع.
وكالذي حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا رشْدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، في قوله
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: "إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام".
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا عمرو، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) "وَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّ ارْتِفاعها..." ثم ذكر مثله.
وقوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا) يقول تعالى ذكره: إنا خلقناهن خلقا فأوجدناهنّ؛ قال أبو عبيدة: يعني بذلك: الحور العين اللاتي ذكرهنّ قبل، فقال (وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً)، وقال الأخفش: أضمرهنّ ولم يذكرهنّ قبل ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) قال: خلقناهنّ خَلقا.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن جابر الجُعفي، عن يزيد بن مرّة، عن سلمة بن يزيد، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في هذه الآية (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) قال: "مِنَ الثَّيِّب والأبكارِ".
وقوله: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) يقول: فصيرناهنّ أبكارا عذارى بعد إذ كنّ. (١)
كما حدثنا حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن عبيده، عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) قال: "عَجائِز كُنَّ فِي الدُّنْيا عُمْشا رُمْصًا".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد بن أبان الرقاشيّ، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً" قال: أنْشأَ عَجائِز كُنَّ فِي الدُّنْيا عُمْشا رُمْصًا".
حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا محمد بن ربيعة الكلابّي، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ، عن يزيد الرَّقاشيّ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) قال: "منهن العَجائِز اللاتِي كُنَّ فِي الدُّنْيا عُمْشا رُمْصًا".
حدثنا سوار بن عبد الله بن داود، عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ، عن يزيد الرَّقاشيّ، عن أنس بن مالك، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) قال: "هُنَّ اللَّوَاتِي كُنَّ فِي الدُّنْيا عَجائِز عُمشا رُمصْا".
(١) لعله حذف خبر " كن" اعتمادا على التصريح به في الحديث الذي بعده؛ أي بعد إذ كن عجائز.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن صفوان بن محرز في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) قال: فهنُ العُجُز الرُّمْصُ.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا) قال: إن منهن العُجُزَ الرُّجَّفَ، أنشأهن الله في هذا الخلق.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً) قال قتادة: كان صفوان بن محرز يقول: إن منهنّ العُجُزَ الرُّجَّف، صيرهنّ الله كما تسمعون.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: (أَبْكَارًا) يقول: عذارى.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن الفرج الصَّدفي الدِّمياطيّ، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن أمّ سلمة، زوج النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنها قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قول الله (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لأصْحَابِ الْيَمِينِ) قال: "هُنَّ اللَّوَاتي قُبِضْنَ فِي الدُّّنْيا عَجائِزَ رُمْصًا شُمْطا، خَلَقَهُنَّ الله بَعْدَ الكبر فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى".
حدثنا أبو عبيد الوَصَّابيّ، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدّث عن ابن عباس، في قوله: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا) قال: هن من بني آدم، نساؤكنّ في الدنيا ينشئهنّ الله أبكارا عذارى عربا.
وقوله: (عُرُبًا) يقول تعالى ذكره: فجعلناهنّ أبكارًا غنجات، متحببات إلى أزواجهنّ يحسن التبعل وهي جمع، واحدهن عَرُوب، كما واحد الرسل رسول، وواحد القطف قطوف؛ ومنه قول لبيد:
وفي الْحُدُوجِ عَرُوبٌ غيرُ فاحِشَةٍ رَيَّا الرَّوَادِفِ يَعْشَى دوَنها البَصَرُ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن صُبيح، عن أبي إدريس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس (عُرُبًا أَتْرَابًا) قال: المَلَقَة.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (عُرُبًا) يقول: عواشق.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس (عُرُبًا) قال: العرب المتحببات المتودّدات إلى أزواجهنّ.
حدثني سليمان بن عبيد الله الغيلاني، قال: ثنا أيوب، قال: أخبرنا قرة، عن الحسن، قال: العرب: العاشق.
حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرِمة، أنه قال في هذه الآية (عُرُبًا) قال: العرب المغنوجة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن شعبة، عن سماك بن عكرِمة قال: هي المغنوجة.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عُمارة بن أبي حفصة،
(١) هذا البيت للبيد الشاعر، نسبه إليه أبو عبية في مجاز القرآن (الورقة ١٧٥ - ب) أنشده عند قوله تعالى (عربا أترابا) قال: واحدها عروب، وهي الحسنة التبعل (أي المودة للزوج) قال لبيد " وفي الحدوج... " البيت وفي الأصل: الجزوع، وهو خطأ من الناسخ. وفي القرطبي (١٧: ٢١١) الخباء، ولا بأس بها. ورواية البيت في فتح القدير للشوكاني (٥: ١٤٩). * رَيَّا الرَّوادِفِ يُعْشِي ضَوْءُها البَصَرَا *
عن عكرِمة، في قوله: (عُرُبًا) قال: غِنجات.
حدثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أبي إسحاق التيميّ، عن صالح بن حيان، عن أبي بريدة (عُرُبًا) قال: الشَّكِلة بلغة مكة، والغِنجة بلغة المدينة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: سمعت إبراهيم التيمي يعني ابن الزبرقان، عن صالح بن حيان، عن أبي يزيد بنحوه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن تميم بن حذلم، قوله: (عُرُبًا) قال: حسن تبعُّل المرأة.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن عثمان بن بشار، عن تميم بن حذلم في (عُرُبًا) قال: العَرِبة: الحسنة التبعل. قال: وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعل: إنها لعَرِبة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أُسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه (عُرُبًا) قال: حسنات الكلام.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: عواشق.
قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرِمة، مثله.
قال: ثنا ابن إدريس، عن حصين، عن مجاهد في (عُرُبًا) قال: العرب المتحببات.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد (عُرُبًا) قال: العرب: العواشق.
حدثنا أبو كُرَيب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن غالب
أبي الهُذَيل، عن سعيد بن جبير (عُرُبًا) قال: العرب اللاتي يشتهين أزواجهنّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: المشتهية لبعولّتهنّ.
قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبيد الله، قال: العرب: التي تشتهي زوجها.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبيد بن عمير (عُرُبًا) قال: العَرِبة: التي تشتهي زوجها؛ ألا ترى أن الرجل يقول للناقة: إنها لعَرِبة؟
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (عُرُبًا) قال: عُشَّقا لأزواجهنّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عُرُبًا أَتْرَابًا) يقول: عشَّق لأزواجهنّ، يحببن أزواجهنّ حبا شديدا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، يقول: سمعت الضحاك يقول: العُرُب: المتحببات.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (عُرُبًا أَتْرَابًا) قال: متحببات إلى أزواجهن.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (عُرُبًا) قال: العُرُب: الحسنة الكلام.
حدثنا ابن البرقيّ، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سُئل الأوزاعيّ، عن (عُرُبًا) قال: سمعت يحيى يقول: هنّ العواشق.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن الفرج الصَّدَفيّ
الدِّمياطِيّ، عن عمرو بن هاشم، عن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة، قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قوله: (عُرُبًا أَتْرَابًا) قال: "عُرُبا مُتَعَشِّقاتٍ مُتَحَبباتٍ، أترَابا على مِيلادٍ وَاحِدٍ".
حدثني محمد بن حفص أبو عبيد الوصَّابُّي، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس (عُرُبًا) والعَرَب: الشَّوْق.
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة وبعض قرّاء الكوفيين عُرُبا بضم العين والراء. وقرأه بعض قرّاء الكوفة والبصرة (وعُرُبا) بضم العين وتخفيف الراء، وهي لغة تميم وبكر، والضم في الحرفين أولى القراءتين بالصواب لما ذكرت من أنها جمع عروب، وإن كان فعول أو فعيل أو فعال إذا جُمع، جُمع على فُعُل بضم الفاء والعين، مذكرًا كان أو مؤنثا، والتخفيف في العين جائز، وإن كان الذي ذكرت أقصى الكلامين عن وجه التخفيف.
وقوله: (أَتْرَابًا) يعني أنهنّ مستويات على سنّ واحدة، واحدتهنّ تِرْب، كما يقال: شَبَه وأشَبْاه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ بن الحسين بن الحارث، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس، قال: الأتراب: المستويات.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أَتْرَابًا) قال: أمثالا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَتْرَابًا) يعني: سنِّا واحدة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٥:وقوله :﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً. فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا. لأصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ جرى الضمير على غير مذكور. لكن لما دل السياق، وهو ذكر الفرش على النساء اللاتي يضاجَعن فيها، اكتفى بذلك عن ذكرهن، وعاد الضمير عليهن، كما في قوله :﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ. فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣١، ٣٢] يعني : الشمس، على المشهور من قول المفسرين.
قال الأخفش في قوله :﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ أضمرهن ولم يذكرهن قبل ذلك. وقال أبو عبيدة : ذكرن في قوله :﴿وَحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٢، ٢٣].
فقوله :﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ﴾ أي : أعدناهن في النشأة الآخرة بعدما كُنَّ عجائز(١) رُمْصًا، صرن أبكارًا عربًا، أي : بعد الثّيوبة عُدْن أبكارًا عُرُبًا، أي : متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة.
وقال بعضهم :﴿عُرُبًا﴾ أي : غَنِجات.
قال موسى بن عُبَيدة الرَّبَذِي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال :" نساء عجائز كُنّ في الدنيا عُمْشًا رُمْصًا ". رواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم. ثم قال الترمذي : غريب،
وموسى ويزيد ضعيفا(٢) (٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا آدم - يعني : ابن أبي إياس - حدثنا شيبان، عن جابر، عن يزيد بن مُرَّة، عن سلمة بن يزيد قال : سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول في قوله :﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ يعني :" الثيب والأبكار اللاتي كُنَّ في الدنيا " (٤).
وقال عبد بن حُمَيد : حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال : أتت عجوز فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال :" يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز ". قال : فَوَلَّت تبكي، قال :" أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول :﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً. فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾
وهكذا رواه الترمذي في الشمائل عن عبد بن حميد (٥).
وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله، أخبرني عن قول الله :﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]، قال :" حور : بيض، عين : ضخام العيون، شُفْر الحوراء بمنزلة جناح النسر ". قلت : أخبرني عن قوله :﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣]، (٦) قال :" صفاؤهن صفاءُ الدر الذي في الأصداف، الذي لم تَمَسّه الأيدي ". قلت : أخبرني عن قوله :﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠]. قال :" خَيّراتُ الأخلاق، حِسان الوجوه ". قلت : أخبرني عن قوله :﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩]، قال :" رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر، وهو : الغِرْقئُ ". قلت : يا رسول الله، أخبرني عن قوله :﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾. قال :" هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شُمطًا، خلقهن الله بعد الكبر، فجعلهن عذارى عُرُبًا متعشقات محببات، أترابًا على ميلاد واحد ". قلت : يا رسول الله، نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟ قال :" بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين، كفضل الظّهارة على البطانة ". قلت : يا رسول الله، وبم ذاك ؟ قال :" بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله، عز وجل، ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مَجَامِرُهُنَّ الدُّرّ، وأمشاطهن الذهب، يقلن : نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كُنَّا له وكان لنا ". قلت : يا رسول الله، المرأة منا تتزوج زوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها، من يكون زوجها ؟ قال :" يا أم سلمة، إنها تُخَيَّر فتختار أحسنهم خلقًا، فتقول : يا رب، إن هذا كان أحسن خلقًا معي فزوجنيه، يا أم سلمة(٧) ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة " (٨).
وفي حديث الصور الطويل المشهور(٩) أن رسول الله ﷺ يشفع للمؤمنين كلهم في دخول الجنة فيقول الله : قد شفعتك وأذنت لهم في دخولها. فكان رسول الله ﷺ يقول :" والذي بعثني بالحق، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم، فيدخل الرجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة، سبعين مما ينشئ الله، وثنتين من ولد(١٠) آدم لهما فضل على من أنشأ الله، بعبادتهما الله في الدنيا، يدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة، على سرير من ذهب مُكَلَّل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجًا من سُنْدُس وإستبرق وإنه ليضع يده بين كتفيها، ثم ينظر إلى يده من صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت، كبده لها مرآة - يعني : وكبدها له مرآة - فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله، ولا يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء، ما يفتر ذَكَرُه، ولا تشتكي قُبُلها إلا أنه لا مني ولا مَنيَّة، فبينما هو كذلك إذ نودي : إنا قد عرفنا أنك لا تمل ولا تمل، إلا أن لك أزواجًا غيرها، فيخرج، فيأتيهن واحدة واحدة(١١)، كلما جاء واحدة قالت : والله ما في الجنة شيء أحسن منك، وما في الجنة شيء أحب إليّ منك ".
وقال عبد الله بن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن ابن حُجَيرة (١٢)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال له : أَنَطأ في الجنة ؟ قال :" نعم، والذي نفسي بيده دَحْمًا دحمًا، فإذا قام عنها رَجَعتْ مُطهَّرة بكرًا " (١٣).
وقال الطبراني : حدثنا إبراهيم بن جابر الفقيه البغدادي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيق الواسطي، حدثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي، حدثنا شريك، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عُدن أبكارًا " (١٤). وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا عِمْران، عن قتادة، عن أنس، قال : قال رسول الله ﷺ :" يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا في النساء ". قلت : يا رسول الله، ويطيق ذلك ؟ قال :" يعطى قوة مائة ".
ورواه الترمذي من حديث أبي داود وقال : صحيح غريب(١٥).
وروى أبو القاسم الطبراني من حديث حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله، هل نصل إلى نسائنا في الجنة ؟ قال :" إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء " (١٦).
قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي : هذا الحديث عندي على شرط الصحيح، والله أعلم.
١ - (٣) في أ: "ماكن عجاف"..
٢ - (٤) في أ: "ضعيفان"..
٣ - (٥) سنن الترمذي برقم (٣٢٩٦) وتفسير الطبري (٢٧/١٠٧)..
٤ - (٦) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/٤٠) وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣٨٩) من طريق شيبان به، وجابر بن يزيد ضعيف..
٥ - (١) الشمائل المحمدية للترمذي برقم (٢٣٠)..
٦ - (٢) في أ: "كأنهن" وهو خطأ..
٧ - (٣) في أ: "يا أم سليم"..
٨ - (٤) المعجم الكبير (٢٣/٣٦٨) وقال الهيثمي في المجمع (٧/١١٩): "فيه إسماعيل بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وابن عدي"..
٩ - (٥) حديث الصور مضى عند تفسير الآية: ٧٣ من سورة الأنعام..
١٠ - (١) في م: "من ابن"..
١١ - (٢) في م: "واحدة بعد واحدة"..
١٢ - (٣) في أ: "عن ابن حجرة"..
١٣ - (٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٦٣٣) "موارد" وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣٩٣) من طريق ابن وهب به، ودراج متكلم فيه..
١٤ - (٥) المعجم الصغير (١/٩١) وفيه معلى بن عبد الرحمن وهو كذاب..
١٥ - (٦) مسند الطيالسي برقم (٢٠١٢) وسنن الترمذي برقم (٢٥٣٦)..
١٦ - (٧) المعجم الصغير (٢/١٢، ١٣)..


وقوله :﴿عُرُبًا﴾ قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس : يعني متحببات إلى أزواجهن، ألم تر إلى الناقة الضبعة، هي كذلك.
وقال الضحاك، عن ابن عباس : العُرُب : العواشق لأزواجهن، وأزواجهن لهن عاشقون. وكذا قال عبد الله بن سَرْجس، ومجاهد، وعكرمة، وأبو العالية، ويحيى بن أبي كثير، وعطية، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغيرهم.
وقال ثور بن زيد، عن عِكْرِمَة قال : سئل ابن عباس عن قوله :﴿عُرُبًا﴾ قال : هي الملِقَةُ لزوجها.
وقال شعبة، عن سِمَاك، عن عكرمة : هي الغَنِجة.
وقال الأجلح بن عبد الله، عن عكرمة : هي الشَّكلة.
وقال صالح(١) بن حَيَّان، عن عبد الله بن بُرَيْدَة في قوله :﴿عُرُبًا﴾ قال : الشكلة بلغة أهل مكة، والغنجة(٢) بلغة أهل المدينة.
وقال تميم بن حذلم : هي حسن التَّبَعل.
وقال زيد بن أسلم، وابنه عبد الرحمن : العُرُب : حسنات الكلام.
وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن سهل بن عثمان العسكري : حدثنا أبو علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال : قال رسول الله ﷺ :﴿عُرُبًا﴾ قال :" كلامهن عربي ".
وقوله :﴿أَتْرَابًا﴾ قال الضحاك، عن ابن عباس يعني : في سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة.
وقال مجاهد : الأتراب : المستويات. وفي رواية عنه : الأمثال. وقال عطية : الأقران. وقال السدي :﴿أَتْرَابًا﴾ أي : في الأخلاق المتواخيات بينهن، ليس بينهن تباغض ولا تحاسد، يعني : لا كما كن ضرائر [ في الدنيا ](٣) ضرائر متعاديات.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن الكهف، عن الحسن ومحمد :﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قالا المستويات الأسنان، يأتلفن جميعًا، ويلعبن جميعًا.
وقد روى أبو عيسى الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن في الجنة لمجتمعًا للحور العين، يرفعن أصواتًا لم تسمع الخلائق بمثلها، يقلن (٤) نحن الخالدات فلا نبِيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكُنَّا له ". ثم قال : هذا حديث غريب (٥).
وقال الحافظ أبو (٦) يعلى : حدثنا أبو خَيْثَمة، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن فلان بن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال :" إن الحور العين ليغنين(٧) في الجنة، يقلن نحن خَيِّرات حِسان، خُبِّئنا لأزواج كرام " (٨).
قلت : إسماعيل بن عُمَر هذا هو أبو المنذر الواسطي أحد الثقات الأثبات. وقد روى هذا الحديث الإمام عبد الرحيم بن إبراهيم الملقب بدُحَيْم، عن ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذئب، عن عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع، عن ابنٍ لأنس، عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الحور العين يغنين في الجنة : نحن الجوار الحسان، خلقنا لأزواج كرام " (٩).
١ - (١) في أ: "أبو صالح"..
٢ - (٢) في م: "والمفتوجة"..
٣ - (٣) زيادة من م..
٤ - (٤) في م، أ: "قال: قلن"..
٥ - (٥) سنن الترمذي برقم (٢٥٦٤)..
٦ - (٦) في هـ: "ابن" والصواب ما أثبتناه من م، أ..
٧ - (٧) في م: "ليتغنين"..
٨ - (٨) ذكره الحافظ بن حجر في المطالب العالية (٤/٤٠٢) وعزاه لأبي يعلى، ونقل المحقق قول البوصيري: "ورواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم". ورواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (٢٥٤): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن عبد الله بن رافع عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك به..
٩ - (١) ورواه أبو نعيم في صفة الجنة برقم (٤٣٢) من طريق دحيم به، ورواه البيهقي في البعث برقم (٤٢٠) من طريق ابن عبد الحكم، وابن أبي داود في البعث برقم (٧٥) عن كثير بن عبيد كلاهما عن ابن أبي فديك به نحوه، ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٨٧) "مجمع البحرين" من طريق الحسن بن داود عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، عن عون بن الخطاب عن أنس به نحوه. قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/٢٢٦): "رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وإسناده مقارب، ورواه البيهقي عن ابن لأنس لم يسمه عن أنس" وأشار البخاري إلى اختلاف فيه في التاريخ الكبير (٧/١٦)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وعموم ذلك، يشمل الحور العين ونساء أهل الدنيا، وأن هذا الوصف -وهو البكارة- ملازم لهن في جميع الأحوال، كما أن كونهن ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ملازم لهن في كل حال، والعروب : هي المرأة المتحببة إلى بعلها بحسن لفظها، وحسن هيئتها ودلالها وجمالها [ ومحبتها ]، فهي التي إن تكلمت سبت العقول، وود السامع أن كلامها لا ينقضي، خصوصا عند غنائهن بتلك الأصوات الرخيمة والنغمات المطربة، وإن نظر إلى أدبها وسمتها ودلها ملأت قلب بعلها فرحا وسرورا، وإن برزت(١)  من محل إلى آخر، امتلأ ذلك الموضع منها ريحا طيبا ونورا، ويدخل في ذلك الغنجة عند الجماع.
والأتراب اللاتي على سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة، التي هي غاية ما يتمنى ونهاية سن الشباب، فنساؤهم عرب أتراب، متفقات مؤتلفات، راضيات مرضيات، لا يحزن ولا يحزن، بل هن أفراح النفوس، وقرة العيون، وجلاء الأبصار.
١ - في ب: وإن انتقلت..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧} ثم ذكر نعيم أصحاب اليمين فقال: (١) ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ أي: شأنهم عظيم، وحالهم جسيم.
﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ أي: مقطوع ما فيه من الشوك والأغصان [الرديئة] المضرة، مجعول مكان ذلك الثمر الطيب، وللسدر من الخواص، الظل الظليل، وراحة الجسم فيه.
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ والطلح معروف، وهو شجر [كبار] يكون بالبادية، تنضد أغصانه من الثمر اللذيذ الشهي.
﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ أي: كثير -[٨٣٤]- من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة.
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة [أي: متعسرة] على مبتغيها، بل هي على الدوام موجودة، وجناها قريب يتناوله العبد على أي حال يكون.
﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ أي: مرفوعة فوق الأسرة ارتفاعا عظيما، وتلك الفرش من الحرير والذهب واللؤلؤ وما لا يعلمه إلا الله.
﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ أي: إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأة غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة لا تقبل الفناء.
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ صغارهن وكبارهن.
وعموم ذلك، يشمل الحور العين ونساء أهل الدنيا، وأن هذا الوصف -وهو البكارة- ملازم لهن في جميع الأحوال، كما أن كونهن ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ملازم لهن في كل حال، والعروب: هي المرأة المتحببة إلى بعلها بحسن لفظها، وحسن هيئتها ودلالها وجمالها [ومحبتها]، فهي التي إن تكلمت سبت العقول، وود السامع أن كلامها لا ينقضي، خصوصا عند غنائهن بتلك الأصوات الرخيمة والنغمات المطربة، وإن نظر إلى أدبها وسمتها ودلها ملأت قلب بعلها فرحا وسرورا، وإن برزت (٢) من محل إلى آخر، امتلأ ذلك الموضع منها ريحا طيبا ونورا، ويدخل في ذلك الغنجة عند الجماع.
والأتراب اللاتي على سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة، التي هي غاية ما يتمنى ونهاية سن الشباب، فنساؤهم عرب أتراب، متفقات مؤتلفات، راضيات مرضيات، لا يحزن ولا يحزن، بل هن أفراح النفوس، وقرة العيون، وجلاء الأبصار.
﴿لأصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ أي: معدات لهم مهيئات.
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أي: هذا القسم من أصحاب اليمين عدد كثير من الأولين، وعدد كثير من الآخرين.
(١) في ب: ثم ذكر ما أعد لأصحاب اليمين.
(٢) في ب: وإن انتقلت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عُرُبًا
مُتَحَبِّبَاتٍ لِأَزْوَاجِهِنَّ.
أَتْرَابًا
فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ.

إعراب الآية ٣٧ من سورة الواقعة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣٧]

عُرُباً أَتْراباً (٣٧)
عُرُباً «١» جمع عروب، ولغة تميم ونجد عربا يحذفون الضمة لثقلها. أَتْراباً جمع ترب.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٨ الى ٤٠]

لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
المعنى: إنّا أنشأناهنّ لأصحاب اليمين، وفي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عمر رحمة الله عليهما أنّهما قالا: أصحاب اليمين أطفال المؤمنين.
وقدّره الفرّاء «٢» بمعنى لأصحاب اليمين ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين، وقدّره غيره:
المعنى هم ثلّة من الأولين أي جماعة ممن تقدّم قبل مبعث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وجماعة من أتباع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وقال صاحب هذا القول: إنما قيل في الأول ثلّة من الأولين وقليل من الآخرين، وفي الثاني ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين لأن الأول للسابقين إلى اتباع الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم والسابقون إلى اتّباعهم قبل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أكثر من السابقين إلى اتباع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
يدلّك على صحة هذا أن قوم يونس صلّى الله عليه وسلّم آمنوا، وهم مائة ألف أو يزيدون، والسحرة اتّبعوا موسى صلّى الله عليه وسلّم وهم يروى أكثر من هؤلاء فلهذا قيل: وقليل من الآخرين، والثلة الثانية لأصحاب اليمين وليست للسابقين، وأصحاب اليمين قد يدخل فيهم المسلمون إلى يوم القيامة هذا على هذا القول، وقد ذكرنا غيره. والله جلّ وعزّ أعلم.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤١]

وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ (٤١)
وَأَصْحابُ الشِّمالِ أي الّذين أعطوا كتبهم في شمالهم، وقيل: الذين أخذ بهم ذات الشمال. قال قتادة ما أَصْحابُ الشِّمالِ أي ماذا لهم وما أعدّ لهم.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٢]

فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢)
أي في حسر النار وما يلحق من لهبها، وحكى ابن السكيت في جمع سموم سمام. وقال أبو جعفر: فهذا على حذف الزائد وهو الواو «وحميم» وهو ما يعذّبون به من الماء الحار يجرّعونه ويصبّ على رؤوسهم كما قال جلّ وعزّ: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن: ٤٤].

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٣]

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣)
ينصرف في المعرفة والنكرة لأنه ليس في الأفعال يفعول.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٤]

لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (٤٤)
لا بارِدٍ أي لا ظلّ له يستر. وَلا كَرِيمٍ لأنه مؤلم وخفضت. لا بارِدٍ على
(١) انظر تيسير الداني ١٦٨.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٢٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٧ من سورة الواقعة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عُرُبًا أَتْرَابًا

(عُرْبًا أَتْرَابًا) بإسكان الراء الأولى وتحقيق الهمزة دون سكت قبلها

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم

(عُرْبًا أَتْرَابًا) بإسكان الراء الأولى وتحقيق الهمزة مع السكت على الساكن قبلها

خلف عن حمزة

(عُرُبًا أَتْرَابًا) بضم الراء الأولى وتحقيق الهمزة دون سكت قبلها

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

(عُرُبًا أَتْرَابًا) بضم الراء الأولى ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿أتْرابًا﴾، قال: في سِنٍّ واحدٍ؛ ثلاثًا وثلاثين سنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أتْرابًا﴾: المُصطَحبات اللاتي لا تَغَرْن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿أتْرابًا﴾، قال: مستويات١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣٨)، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتْرابًا﴾، قال: أمثالًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٩، وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣‏/‏٥٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿أتْرابًا﴾، قال: الأتراب: المستويات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٩.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: ﴿أترابا﴾ أمثالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد ١‏/‏٦٠.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس: الأتراب: الأشباه المستويات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المتعشّقات لبُعولتهنّ، والأتراب: المستويات في سِنّ واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن الحسن البصري، قال: الأتراب: المستويات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.
١٠
عن الحسن البصري، ﴿أتْرابًا﴾، قال: أقرانًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتْرابًا﴾، قال: مستويات سِنًّا واحدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧١، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٢
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- قال: الأتراب: المستويات١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١.
١٣
عن الربيع بن أنس، قال: الأتراب: على سِنٍّ واحد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: العُرُب: المتحبِّبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٧.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: العُرُب: المُتحبِّبات إلى أزواجهنّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- قال: عواشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٥.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المغنوجات، والعَربة هي الغَنِجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٤، كذلك أخرجه بنحوه من طريق عمارة، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٣٢٢- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٠٩.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المتعشّقات لبُعولتهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٣-، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المتحبّبات إلى الأزواج١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿عُرُبًا﴾. قال: أما سمعت أنّ المُحرِم يُقال له: لا تُعرِبها بكلام تُلذّذها به، وهي مُحرِمة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٢
عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عثمان بن الأسود- قال: العَربة: التي تشتهي زوجها، ألا ترى أن الرجل يقول للناقة: إنها لعَربة؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن بلال بن أبي بُردة، أنه قال لجلسائه: ما العَروب مِن النساء؟ فماجوا، وأقبل إسحاق بن عبد الله بن الحارث النَّوفَليّ، فقال: قد جاءكم مَن يخبركم عنها. فسألوه، فقال: الخَفِرة١، المتبذّلة لزوجها. وأنشد: يُعْرِبن عند بُعولهن إذا خَلوا وإذا هم خرجوا فهن خِفار٢
التخريج
  1. ١الخفر: الحياء. النهاية (خفر).
  2. ٢أخرجه وكيع في الغرر (وهو أخبار القضاة ٢‏/‏٣٥)، وابن عساكر في تاريخه ٨‏/‏٢٤٢-٢٤٣.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عُرُبًا﴾، قال: عُشَّقًا لأزواجهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧١، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٧ من طريق سعيد، وزاد: يحببن أزواجهن حبًّا شديدًا.
٢٥
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿عربا أترابا﴾، قال: العُرُب: العواشق، والأتراب: المستويات١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١.
٢٦
عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة- قال: العَرِبة: هي الحسنة الكلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٣٢٢-.
٢٧
عن الربيع بن أنس، قال: العُرُب: المتعشِّقات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سُئل الأوزاعي عن ﴿عُرُبًا﴾. قال: سمعتُ يحيى يقول: هنّ العواشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٧.
٢٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: العُرُب: الحسنة الكلام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٨/٢٠٠) على قول ابن زيد بقوله: ""وقد تجيء العَروب صفة ذمٍّ على غير هذا المعنى، وهي الفاسدة الأخلاق، كأنها عرَّبت، ومنه قول الشاعر:وما بَدَلٌ مِن أُمِّ عثمان سَلْفَعٌ منَ السُّود ورْهاءُ العِنانِ عَريب"".
٣٠
عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: «عُرُبًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد»١
التخريج
  1. ١تقدم الحديث في أول الآية.
٣١
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: هُنّ العاشقات لأزواجهنّ، اللاتي خُلِقن مِن الزّعفران، والأتراب: المستويات١
التخريج
  1. ١تقدم الأثر في أول الآية.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتْرابًا﴾، يقول: مستويات١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٩ من طريق عطية.
٣٣
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: «كلامهن عَرَبِيٌّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٣٢٢، وتفسير ابن كثير ٨‏/‏١٢-. قال ابن حجر: «وهو ضعيف منقطع».
٣٤
عن بُريْدة بن الحَصيب، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الشَّكِلَةُ١، بلغة مكة، المغْنوجة٢، بلغة المدينة٣
التخريج
  1. ١الشَكِلة: المرأة ذات الدَّلِّ. النهاية (شكل).
  2. ٢الغُنج في الجارية: تكسّر وتدلّل. النهاية (غنج).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وفي تفسير ابن جرير عن ابنه كما سيأتي.
٣٥
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: هنّ العاشقات لأزواجهنّ، اللاتي خُلِقن مِن الزّعفران، والأتراب: المستويات. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول: عهدتُ بها سُعدى وسُعدى غَرِيرَة١... عَروبٌ تَهادى في جوارٍ خَرائِدِ٢؟٣
التخريج
  1. ١الغَرِيرة والغِرَّة: الشابة الحديثة السن التي لم تجرب الأمور. لسان العرب (غرر).
  2. ٢الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود من النساء: البكر التي لم تُمْسَسْ قَط. لسان العرب (خرد).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى الطستي، وهو في مسائل نافع (٢٤١).
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٣، والبيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق لأزواجهنّ، وأزواجهنّ لهنّ عاشقون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: العَرُوبُ: المَلقَة١ لزوجها٢
التخريج
  1. ١المَلَق: الودّ واللُّطف الشديد. لسان العرب (ملق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: العُرب: المُتَحَبِّبات المُتَوَدِّدات إلى أزواجهنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٤.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: العُرُب: الغَنِجة. وفي قول أهل المدينة: الشَّكِلة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى هناد في الزهد. وفي المطبوع منه (٣٤): العُرُب في قول أهل المدينة: الشَّكِلة، وفي قول أهل العراق: الغَنجة.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: الناقة التي تشتهي الفَحْل يُقال لها: عَرِبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سفيان، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿عُرُبًا﴾: والعُرب: الشُّوق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٨.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿عُرُبًا﴾: والعُرُب: المُتحبّبات إلى أزواجهن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٤
عن تميم بن حَذْلَم -وكان من أصحاب عبد الله- قال: العَربة: الحسنة التبعُّل، وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعُّل: إنها العَربة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ القيم (٣/١١٢) قول تميم بن حَذْلم أن العَروب: «الحسنة التبعل» بقوله: «يريد: حُسن مواقعتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع».
٤٥
عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هُنَّ المُتَغَنِّجات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٤٦
عن سعيد بن جُبَير -من طريق غالب أبي الهُذيل- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: يشتهين أزواجهنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٦، وهناد (٣١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٧
عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: العُرُب: المتعشّقات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٤٨
عن عبد الله بن بُريْدة بن الحصيب -من طريق صالح بن حيان- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الشَّكِلة، بلغة مكة، المغْنوجة، بلغة المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٤، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٣٢٢-.
٤٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق لأزواجهن١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٣٠)، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٧، والفريابي -كما في الفتح ٦‏/‏٣٢٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الغَلِمةُ١٢
التخريج
  1. ١الغُلْمَة: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. النهاية (غَلِمَ).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٥١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: مُتَحَبِّبات إلى أزواجهن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٢٦-٣٢٧، وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣‏/‏٥٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٢
عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: «هنّ اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شُمْطًا، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُرُبًا، متعشِّقات، مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣‏/‏٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩‏/‏٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم مطولًا مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن:٧٠].
التفسير بالمأثور لسورة الواقعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة الواقعة

٣ وقفات في هذه الآية

  • قال المفسرون: العروب هي العاشقة المتعشقة لزوجها، الغنجات حسنات الكلام مع أزواجهن على الفراش فالصالحة تجمع ولا بد صفتين وهما: تمام الحياء عند غير زوجها، وكمال اللعب والتكسر والتغنج والتعشق والخضوع إذا خلت ببعلها ولهن مثل الذي عليهن.

    — عصام العويد

  • ﴿ عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ .. لو كان الجمال وحده يكفي لكفى الحور العين .. لكن وصفهن الله بالتودد ولطف الأخلاق .

    — عبدالله بلقاسم

  • "عُرُبا" الزوجة المؤمنة تحرص على الاتصاف بصفات حور الجنة، والتي من أهمها: التحبب إلى الزوج. قال المبرد: هي العاشقة لزوجها

    — محمد القحطاني

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة الواقعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) Devoted [to their husbands] and of equal age,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال