البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
العروب : المتحببة إلى زوجها.
الترب : اللذة، وهو من يولد هو وآخر في وقت واحد، سميا بذلك لمسهما التراب في وقت واحد، والله تعالى أعلم.
﴿عربا أترابا﴾ : والعرب، قال ابن عباس : العروب المتحببة إلى زوجها، وقاله الحسن، وعبر ابن عباس أيضاً عنهن بالعواشق، ومنه قول لبيد :
وفي الخدور عروب غير فاحشةريا الروادف يغشى دونها البصر
وقال ابن زيد : العروب : المحسنة للكلام.
وقرأ حمزة، وناس منهم شجاع وعباس والأصمعي، عن أبي عمرو، وناس منهم خارجة وكردم وأبو حليد عن نافع، وناس منهم أبو بكر وحماد وأبان عن عاصم : بسكون الراء، وهي لغة تميم ؛ وباقي السبعة : بضمها.
﴿أتراباً﴾ في الشكل والقد، وأبعد من ذهب إلى أن الضمير في ﴿أنشأناهن﴾ عائد على الحور العين المذكورة قبل، لأن تلك قصة قد انقطعت، وهي قصة السابقين، وهذه قصة أصحاب اليمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى