المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والعرب جمع عروب، وهي المتحببة إلى زوجها بإظهار محبته، قاله ابن عباس والحسن، وعبر عنهم ابن عباس أيضاً بالعواشق، ومنه قول لبيد :
وفي الحدوج عروب غير فاحشة. . . ريا الروادف يعشى دونها البصر(١)
وقال ابن زيد العروب : الحسنة الكلام، وقد تجيء العروب صفة ذم على غير هذا المعنى وهي الفاسدة الأخلاق كأنها عربت(٢) ومنه قول الشاعر [ ابن الأعرابي ] :[ الطويل ]
وما بدل من أم عثمان سلفع. . . من السود ورهاء العنان عروب
وقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي :«عرُباً » بضم الراء. وقرأ حمزة والحسن والأعمش :«عرْباً » بسكونها وهي لغة بني تميم، واختلف عن نافع وأبي عمرو وعاصم.
وقوله :﴿أتراباً﴾ معناه في الشكل والقد حتى يقول الرائي هم أتراب، والترب هو الذي مس التراب مع تربه في وقت واحد. قال قتادة :﴿أتراباً﴾ يعني سناً واحدة، ويروى أن أهل الجنة على قد ابن أربعة عشر عاماً في الشباب والنضرة، وقيل على مثال أبناء ثلاث وثلاثين سنة مرداً بيضاً مكحلين.
وفي الحدوج عروب غير فاحشة. . . ريا الروادف يعشى دونها البصر(١)
وقال ابن زيد العروب : الحسنة الكلام، وقد تجيء العروب صفة ذم على غير هذا المعنى وهي الفاسدة الأخلاق كأنها عربت(٢) ومنه قول الشاعر [ ابن الأعرابي ] :[ الطويل ]
وما بدل من أم عثمان سلفع. . . من السود ورهاء العنان عروب
وقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائي :«عرُباً » بضم الراء. وقرأ حمزة والحسن والأعمش :«عرْباً » بسكونها وهي لغة بني تميم، واختلف عن نافع وأبي عمرو وعاصم.
وقوله :﴿أتراباً﴾ معناه في الشكل والقد حتى يقول الرائي هم أتراب، والترب هو الذي مس التراب مع تربه في وقت واحد. قال قتادة :﴿أتراباً﴾ يعني سناً واحدة، ويروى أن أهل الجنة على قد ابن أربعة عشر عاماً في الشباب والنضرة، وقيل على مثال أبناء ثلاث وثلاثين سنة مرداً بيضاً مكحلين.
١ قاله لبيد بن ربيعة العامري من قصيدة له يتغنى فيها بالحياة الصحراوية، ويفتخر بمآثره، والحُدوج: جمع حِدج وهو مركب للنساء كالهودج يوضع على ظهور الإبل، ويروى البيت:"وفي الخدور"، والعَروب: المرأة التي تتحبب إلى زوجها، وهو موضع الاستشهاد هنا، ورياّ الروادف: ممتلئة العجيزة، ويعشى: يكل ويضعف البصر من شدة الضوء..
٢ التعريب: الفُحش وما قبح من الكلام، ومنه حديث عطاء: أنه كره الإعراب للمحرم، وهو الإفحاش في القول..
٢ التعريب: الفُحش وما قبح من الكلام، ومنه حديث عطاء: أنه كره الإعراب للمحرم، وهو الإفحاش في القول..