فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:﴿ثُلَّةٌ مّنَ الأولين * وَثُلَّةٌ مّنَ الآخرين﴾ هذا راجع إلى قوله :﴿وأصحاب اليمين مَا أصحاب اليمين﴾ أي هم ثلة من الأوّلين وثلة من الآخرين، وقد تقدم تفسير الثلة عند ذكر السابقين، والمعنى : أنهم جماعة أو أمة أو فرقة أو قطعة من الأوّلين، وهم من لدن آدم إلى نبينا ﷺ، وجماعة أو أمة أو فرقة أو قطعة من الآخرين وهم أمة محمد ﷺ. وقال أبو العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك :﴿ثلة من الأوّلين﴾ يعني : من سابقي هذه الأمة، ﴿وثلة من الآخرين﴾ من هذه الأمة من آخرها.