كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ ؛ فيه بيانُ سبب العقوبةِ، معناهُ : إنَّهم كانوا في الدُّنيا مُنَعَّمِينَ مُتكبرين في تركِ أمرِ الله، وكانوا مُمتَنِعين من الواجب الذي عليهم طَلباً للترَفُّهِ، ﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ ؛ أي وكانُوا يُقيمون على الشِّركِ باللهِ. وسُمي الشِّركُ حِنثاً ؛ لأنَّهم كانوا يَحلِفُونَ أنَّ اللهَ لا يبعثُ مَن يموتُ، والْحِنثُ : الإثْمُ.
وقال الشعبيُّ :(الْحِنْثُ الْعَظِيمُ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ) وهم كانُوا يحلِفون باللهِ أنَّهم لا يُبعثون وكذبُوا في ذلك، ﴿وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ؛ بيانُ إنكارهم للبعثِ، وقولهُ تعالى :﴿أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ﴾ ؛ هذا القولُ منهم زيادةُ استبعادٍ واستنكارٍ.
وقال الشعبيُّ :(الْحِنْثُ الْعَظِيمُ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ) وهم كانُوا يحلِفون باللهِ أنَّهم لا يُبعثون وكذبُوا في ذلك، ﴿وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ؛ بيانُ إنكارهم للبعثِ، وقولهُ تعالى :﴿أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ﴾ ؛ هذا القولُ منهم زيادةُ استبعادٍ واستنكارٍ.