غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿ينزفون﴾ من باب الأفعال : عاصم وحمزة وخلف. الباقون : بفتح الزاء ﴿حور عين﴾ بجرهما : يزيد وعلي وحمزة ﴿عرباً﴾ بالسكون : حمزة وخلف ويحيى وحماد وإسماعيل ﴿أئذا أئنا﴾ كما في " الرعد " إلا ابن عامر فإنه تابع عاصماً، وإلا يزيد فإنه تابع قالون ﴿شرب﴾ بضم الشين : أبو جعفر نافع وعاصم وحمزة وسهل. الباقون : بالفتح وكلاهما مصدر ﴿قدرنا﴾ بالتخفيف : ابن كثير ﴿أئنا لمغرمون﴾ بهمزتين : أبو بكر وحماد. الآخرون : بهمزة واحدة مكسورة على الخبر. ﴿بموقع﴾ على الوحدة : حمزة وعلي وخلف. ﴿تكذبون﴾ بالتخفيف : المفضل ﴿فروح﴾ بضم الراء : قتيبة ويعقوب.
﴿وكانوا يصرون على الحنث﴾ وهو الذنب الكبير ووصفه بالعظم مبالغة على مبالغة تقول : بلغ الغلام الخنث أي الحلم ووقت المؤاخذة بالمآثم وحنث في يمينه خلاف بر فيها. وخص جمع من المفسرين فقالوا. أعني به الشرك. وعن الشعبي : هو اليمين الغموس وذلك أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون يدل عليه ما بعده وقد مر مثله في " الصافات ". واعلم أنه سبحانه ذكر في تفصيل الأزواج الثلاثة نسقاً عجيباً وأسلوباً غريباً. وذلك أنه لم يورد في التفصيل إلا ذكر صنفين. أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة. ثم بعدما عجب منهما بين حال الثلاثة السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال فأقول وبالله التوفيق : هذا كلام موجز معجز فيه لطائف خلت التفاسير عنها منها : أنه طوى ذكر السابقين في أصحاب الميمنة لأن كلاً من السابقين ومن أصحاب اليمين أصحاب اليمن والبركة كما أن أصحاب الشمال أهل الشؤم والنكد، وكأن في هذا الطي إشارة إلى الحديث القدسي " أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري " ومنها أن ذكر السابقين وقع في الوسط باعتبار وخير الأمور أوسطها، وفي الأول باعتبار والأشراف بالتقديم أولى، وفي الآخر باعتبار ليكون إشارة إلى قوله ﷺ " نحن الآخرون السابقون " ومنها أن مفهوم السابق متعلق بمسبوق، فما لم يعرف ذات المسبوق لم يحسن ذكر السابق من حيث هو سابق. فهذا ما سنح للخاطر وسمح به والله تعالى أعلم بمراده.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الواقعة﴾ ه لا بناء على أن العامل في الظرف هو ليس ولو كان منصوباً بإضمار " أذكر " أو كان الجواب محذوفاً أي إذا وقعت الواقعة كان كيت وكيت صح الوقف ﴿كاذبة﴾ ه م لئلا يصير ما بعدها صفة ﴿رافعة﴾ ه لا لتعلق الظرف بخافضة أو لكونه بدلاً من الأول ﴿رجاً﴾ ه لا ﴿بساً﴾ ه ﴿منبثاً﴾ ه ﴿ثلاثة﴾ ه ط ﴿ما أصحاب الميمنة﴾ ه ط لتناهي استفهام التعجب ﴿ما أصحاب المشأمة﴾ ه ط ﴿السابقون﴾ ه لا بناء على أن ﴿السابقون﴾ تأكيد والجملة بعده خبر ﴿المقربون﴾ ه ج لاحتمال أن ما بعده خبر مبتدأ محذوف أي هم ﴿جنات النعيم﴾ ه ﴿الأولين﴾ ه لا ﴿الآخرين﴾ ه لا ﴿موضونة﴾ ه لا ﴿متقابلين﴾ ه ﴿مخلدون﴾ ه لا ﴿معين﴾ ه لا ﴿ولا ينزفون﴾ ه لا ﴿يتخيرون﴾ ه لا ﴿يشتهون﴾ ه ط لمن قرأ ﴿وحور عين﴾ بالرفع ﴿المكنون﴾ ه ج ﴿يعملون﴾ ه ﴿تأثيماً﴾ ه لا ﴿سلاماً﴾ ه ط ﴿وما أصحاب اليمين﴾ ه ط ﴿مخضود﴾ ه لا ﴿منضود﴾ ه لا ﴿ممدود﴾ ه لا ﴿مسكوب﴾ ه لا ﴿كثيرة﴾ ه لا ﴿ممنوعة﴾ ه لا ﴿مرفوعة﴾ ه ط ﴿إنشاء﴾ ه لا ﴿أبكاراً﴾ ه لا ﴿أتراباً﴾ ه لا ﴿اليمين﴾ ه ط ﴿الأولين﴾ ه ﴿الآخرين﴾ ه ط ﴿ما أصحاب الشمال﴾ ه ط ﴿وحميم﴾ ه لا ﴿يحموم﴾ ه لا ﴿ولا كريم﴾ ه ﴿مترفين﴾ ه ج ﴿العظيم﴾ ه ج ﴿لمبعوثون﴾ ه لا ﴿الأولون﴾ ه ﴿والآخرين﴾ ه لا ﴿معلوم﴾ ه ﴿المكذبون﴾ ه لا ﴿زقوم﴾ ه لا ﴿البطون﴾ ه ج والوقف أجوز ﴿الحميم﴾ ه ج ﴿الهيم﴾ ه ط ﴿الدين﴾ ه ﴿تصدقون﴾ ه ﴿تمنون﴾ ه ط ﴿الخالقون﴾ ه ﴿بمسبوقين﴾ ه لا ﴿تعلمون﴾ ه ﴿تذكرون﴾ ه ﴿تحرثون﴾ ه ط ﴿الزارعون﴾ ه ﴿تفكهون﴾ ه ﴿لمغرمون﴾ ه لا ﴿محرومون﴾ ه ﴿تشربون﴾ ه ﴿المنزلون﴾ ه ﴿تشكرون﴾ ه ﴿تورون﴾ ه ط ﴿المنشؤن﴾ ه ﴿للمقوين﴾ ه ج ﴿العظيم﴾ ه ﴿النجوم﴾ ه لا ﴿عظيم﴾ ه لا ﴿كريم﴾ ه لا ﴿مكنون﴾ ه ﴿المطهرون﴾ ه ط ﴿العالمين﴾ ه ﴿مدهنون﴾ ه ﴿تكذبون﴾ ه ﴿الحلقوم﴾ ه لا ﴿تنظرون﴾ ه لا ﴿تبصرون﴾ ه ﴿مدينين﴾ ه لا ﴿صادقين﴾ ه ﴿المقربين﴾ ه لا ﴿نعيم﴾ ه ﴿اليمين﴾ ه لا ﴿اليمين﴾ ه لا ﴿الظالين﴾ ه لا ﴿حميم﴾ ه لا ﴿جحيم﴾ ه ﴿اليقين﴾ ه ﴿العظيم﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى