المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿يصرون﴾ معناه : يعتقدون اعتقاداً لا ينوون عنه إقلاعاً، قال ابن زيد : لا يثوبون ولا يستغفرون. و ﴿الحنث﴾ : الإثم ومنه قول النبي ﷺ :«من مات له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث. . . » الحديث(١)، أراد : لم يبلغوا الحلم فتتعلق بهم الآثام. وقال الخطابي :﴿الحنث﴾ في كلام العرب العدل الثقيل، شبه الإثم به.
واختلف المفسرون في المراد بهذا الإثم هنا، فقال قتادة والضحاك وابن زيد : هو الشرك، وهذا هو الظاهر. وقال قوم في ما ذكر مكي : هو الحنث في قسمهم الذي يتضمنه قوله تعالى :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾(٢) [ الأنعام : ١٠٩، النحل : ٣٨، النور : ٥٣، فاطر : ٤٢ ] الآية في التكذيب بالبعث، وهذا أيضاً يتضمن الكفر، فالقول به على عمومه أولى. وقال الشعبي :﴿الحنث العظيم﴾ : اليمين الغموس(٣).
واختلف المفسرون في المراد بهذا الإثم هنا، فقال قتادة والضحاك وابن زيد : هو الشرك، وهذا هو الظاهر. وقال قوم في ما ذكر مكي : هو الحنث في قسمهم الذي يتضمنه قوله تعالى :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾(٢) [ الأنعام : ١٠٩، النحل : ٣٨، النور : ٥٣، فاطر : ٤٢ ] الآية في التكذيب بالبعث، وهذا أيضاً يتضمن الكفر، فالقول به على عمومه أولى. وقال الشعبي :﴿الحنث العظيم﴾ : اليمين الغموس(٣).
١ أخرجه البخاري في العلم والجنائز، ومسلم في البِر، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي في الجنائز، وأحمد في مواضع كثيرة من مسنده، ولفظه فيه: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم بلغوا الحِنث إلا كانوا لهما حصنا حصينا من النار)، فقيل: يا رسول الله، فإن كانا اثنين؟ قال:(وإن كانا اثنين)، فقال أبو ذر رضي الله عنه: يا رسول الله، لم أقدم إلا اثنين، قال:(وإن كانا اثنين)، قال: فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء رضي الله عنه: لم أقدم إلا واحدا، قال: فقيل له: وإن كان واحدا؟ فقال: (إنما ذاك عند الصدمة الأولى)..
٢ من الآية(٣٨) من سورة (النحل)..
٣ اليمين الغموس: الكاذبة، تغمس صاحبها في الإثم، وفي الحديث(اليمين الغموس تذر الديار بلاقع)..
٢ من الآية(٣٨) من سورة (النحل)..
٣ اليمين الغموس: الكاذبة، تغمس صاحبها في الإثم، وفي الحديث(اليمين الغموس تذر الديار بلاقع)..