نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما وصفهم بالترف والإصرار على السرف، وكان ذلك يلازم البطالة، وكان يلزم عنها الغباوة والفساد الموجب للشقاوة، ذكر إنكارهم لما لا أبين منه، فقال عاطفاً على ما أفهمه التعبير عن الإثم بالحنث من نحو(١) : فكانوا يقسمون بالله جهد أيمانهم أنهم لا يبعثون وأن الرسل كاذبون :﴿وكانوا يقولون﴾ أي إنكاراً مجددين لذلك دائماً جلافة أو عناداً :﴿أئذاً﴾ أي أنبعث إذاً، وحذف العامل لدلالة ﴿مبعوثون﴾ عليه، ولا يعمل هو لأن الاستفهام وحرف التأكيد اللذين لهما الصدر معناه ﴿متنا﴾ أي فلم يبق في رد أرواحنا طب بوجه ﴿وكنا﴾ أي كوناً ثابتاً ﴿تراباً وعظاماً﴾ ولما كان استفهامهم هذا لإنكار أن يكون في شيء من إقامة أبدانهم أو رد أرواحهم طب، أعاد(٢) الاستفهام تاكيداً لإنكارهم فقال :﴿أءِنا لمبعوثون﴾ أي كائن وثابت بعثنا ساعة من الدهر، وأكدوا ليكون إنكارهم لما دون المؤكد بطريق الأولى.
١ -زيد من ظ..
٢ - في ظ: أعادوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى