التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - لونا من أقوالهم الباطلة، وحججهم الداحضة فقال :﴿وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَآؤُنَا الأولون﴾.
أى : أنهم فوق ترفهم وإصرارهم على ارتكاب الآثام كانوا يقولون - على سبيل الإنكار - لمن نصحهم باتباع الحق : أئذا متنا، وانتهت حياتنا ووضعنا فى القبور، وصرنا ترابا وعظاما، أئنا لمبعوثون ومعادون إلى الحياة مرة أخرى ؟ وهل آباؤنا الأولون الذين صاروا من قبلنا عظاما ورفاتا يبعثون - أيضا - ؟
ولا شك أن قولهم هذا دليل على انطماس بصائرهم، وعلى شدة غفلتهم عن آثار قدرة الله - تعالى - التى لا يعجزها شىء، والتى من آثارها إيجادهم من العدم.
أى : أنهم فوق ترفهم وإصرارهم على ارتكاب الآثام كانوا يقولون - على سبيل الإنكار - لمن نصحهم باتباع الحق : أئذا متنا، وانتهت حياتنا ووضعنا فى القبور، وصرنا ترابا وعظاما، أئنا لمبعوثون ومعادون إلى الحياة مرة أخرى ؟ وهل آباؤنا الأولون الذين صاروا من قبلنا عظاما ورفاتا يبعثون - أيضا - ؟
ولا شك أن قولهم هذا دليل على انطماس بصائرهم، وعلى شدة غفلتهم عن آثار قدرة الله - تعالى - التى لا يعجزها شىء، والتى من آثارها إيجادهم من العدم.