المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقد تقدم ذكر اختلاف القراء في قوله :﴿أئذا﴾، و ﴿إنا﴾، ويختص من ذلك بهذا الموضع أن ابن عامر يخالف فيه أصله فيقرأ هذا :«أئذا ». «أئنا » بتحقيق الهمزتين فيهما على الاستفهام، ورواه أبو بكر عن عاصم في قوله :﴿إنا لمبعوثون﴾ والعامل في قوله :﴿أئذا﴾ فعل مضمر يدل عليه قوله :﴿لمبعوثون﴾ تقديره : أنبعث أو نحشر، ولا يعمل فيه ما بعده لأنه مضاف إليه.
وقرأ عيسى الثقفي :«مُتنا » بضم الميم، وقرأ جمهور الناس :«مِتنا » بكسرها وهذا على لغة من يقول : مت أموت على وزن فعل بكسر العين يفعل بضمها، ولم يحك منها عن العرب إلا هذه اللفظة وأخرى هو فضل يفضل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى