السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أو آباؤنا﴾ أي : أو تبعث آباؤنا ﴿الأولون﴾ أي : الذين قد بليت مع لحومهم عظامهم فصاروا كلهم تراباً ولاسيما أن حملتهم السيول ففرّقت أعضاءهم وذهبت بها في الآفاق ؛ فإن قيل : كيف حسن العطف على المضمر في لمبعوثون من غير تأكيد بنحن ؟ أجيب بأنه حسن للفاصل الذي هو الهمزة كما حسن في قوله تعالى :﴿ما أشركنا ولا آباؤنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] لفصل لا المؤكدة للنفي، وقرأ قالون وابن عامر : بسكون الواو من أو والباقون بفتحها.
ثم ردّ الله تعالى عليهم قولهم ذلك بقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :﴿قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم﴾.
ثم ردّ الله تعالى عليهم قولهم ذلك بقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :﴿قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم﴾.