جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة شُرْبَ الهِيمِ بضم الشين، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة والشأم «شَرْبَ الهِيمِ » اعتلالاً بأن النبيّ ﷺ قال لأيام مني :«إنّها أيّامُ أكْلٍ وشُرْبٍ ».
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء مع تقارب معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته، لأن ذلك في فتحه وضمه نظير فتح قولهم : الضّعف والضّعف بضمه. وأما الهِيم، فإنها جمع أهيم، والأنثى هيماء والهيم : الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء. ومن العرب من يقول : هائم، والأنثى هائمة، ثم يجمعونه على هيم، كما قالوا : عائط وعِيط، وحائل وحول ويقال : إن الهيم : الرمل، بمعنى أن أهل النار يشربون الحميم شرب الرمل الماء. ذكر من قال عنى بالهيم الإبل العطاش :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : شُرْبَ الهِيِمْ يقول : شرب الإبل العطاش.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : الإبل الظماء.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، في قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : هي الإبل المِراض، تَمَصّ الماء مَصّا ولا تَرْوَى.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : الإبل يأخذها العُطاش، فلا تزال تشرب حتى تهلك.
حدثنا ابن حُمَيْد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : هي الإبل يأخذها العطاش.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن عباس، قال : هي الإبل العطاش.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : شُرْبَ الهِيمِ قال : الإبل الهيم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ الهيم : الإبل العطاش، تشرب فلا تروى، يأخذها داء يقال له الهُيام.
حدثنا بشر، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : داء بالإبل لا تَرْوَى معه. ذكر من قال هي الرملة :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان فَاشرِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ قال : السّهْلة.
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء مع تقارب معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته، لأن ذلك في فتحه وضمه نظير فتح قولهم : الضّعف والضّعف بضمه. وأما الهِيم، فإنها جمع أهيم، والأنثى هيماء والهيم : الإبل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء. ومن العرب من يقول : هائم، والأنثى هائمة، ثم يجمعونه على هيم، كما قالوا : عائط وعِيط، وحائل وحول ويقال : إن الهيم : الرمل، بمعنى أن أهل النار يشربون الحميم شرب الرمل الماء. ذكر من قال عنى بالهيم الإبل العطاش :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : شُرْبَ الهِيِمْ يقول : شرب الإبل العطاش.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : الإبل الظماء.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن عمران بن حدير، عن عكرمة، في قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : هي الإبل المِراض، تَمَصّ الماء مَصّا ولا تَرْوَى.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : الإبل يأخذها العُطاش، فلا تزال تشرب حتى تهلك.
حدثنا ابن حُمَيْد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : هي الإبل يأخذها العطاش.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن عباس، قال : هي الإبل العطاش.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : شُرْبَ الهِيمِ قال : الإبل الهيم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ الهيم : الإبل العطاش، تشرب فلا تروى، يأخذها داء يقال له الهُيام.
حدثنا بشر، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ قال : داء بالإبل لا تَرْوَى معه. ذكر من قال هي الرملة :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان فَاشرِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ قال : السّهْلة.