تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
قسّمت السورة الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أقسام، وتحدثت عن السابقين، وعن أصحاب اليمين، وهنا تتحدث عن الصنف الثالث وهم أصحاب الشمال، وتذكر أنواع العذاب الذي يلقونه.
المفردات :
النزل : ما يقدّم للضيف إذا نزل تكرمة له.
التفسير :
٥٦- ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾.
هذا الذي ذكرنا هو ضيافتهم عند ربهم يوم القيامة، فإذا كان هذا نزلهم – وهو ماء يقدم للنازل مما حضر – فما ظنك بما ينالهم بعد دخولهم النار، وجعل ألوان العذاب الشديد نزلا – أي : ما يكرّم به النازل – فيه من التهكم ما لا يخفى.
ونظير ذلك قول الشاعر :
وكنّا إذا الجبار بالجيش ضافناجعلنا القنا والمرهفات له نزلا
وجاء في مختصر تفسير ابن كثير ما يأتي :
﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾.
أي : هذا وصفنا هو ضيافتهم عند ربهم يوم حسابهم، كما قال تعالى في حق المؤمنين :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا﴾. ( الكهف : ١٠٧ ).
أي : ضيافة وكرامة.
***

تفسير هذه الآية من كتب أخرى