تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مُقررًا للمعاد(١)، وردًّا على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد، من الذين قالوا :﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [الصافات: ١٦]، وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد، فقال :﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾
أي : نحن ابتدأنا خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئًا مذكورًا، أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى ؛ فلهذا قال :﴿فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ أي : فهلا تصدقون بالبعث !
١ - (١) في أ: "للعباد"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى