تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
ثم قال - عز وجل - :﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾ وهذا أمر لا أحد ينكره : أن خالقنا هو الله، حتى المشركون الذين يشركون مع الله إذا سئلوا : من خلقهم ؟ قالوا : الله، ﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾ أي : أول مرة ﴿فلولا تصدقون﴾ أي : في إعادتكم ثاني مرة، ولولا هنا بمعنى هلا تصدقون، كان الواجب عليهم وهم يصدقون بأن خالقهم أول مرة هو الله، أن يصدقوا بالخلق الآخر ؛ لأن القادر على الخلق الأول قادر على الخلق الآخر من باب أولى، كما قال - عز وجل - :﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾. وقال - عز وجل - :﴿وأن عليه النشأة الأُخرى﴾