تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٧ وقوله تعالى :﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾ هذا يخرج على وجهين :
أحدهما : يقول لما صدقتموني ورسلي بأنا خلقناكم في الابتداء، فهلا صدقتمونا ورسلنا بأنا نعيدكم تارة أخرى ؟ إذ الأعجوبة في ابتداء الأشياء أكثر منها في الإعادة، وهو ما قال :﴿وهو أهون عليه﴾ [الروم: ٢٧].
والثاني : إنكم صدّقتموه ورسله أنه أنشأكم في بطون أمهاتكم في الظلمات الثلاث، ونقلكم من حال إلى حال، لا يحتمل أن يترككم سدى بلا عاقبة، فيكون فيه إثبات البعث ؛ إذ لولا ذلك لكان خلقهم وتحويلهم من حال إلى حال عبثا كما قال تعالى :﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ [المؤمنون: ١١٥] والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى