التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ متعلق بقوله :﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت..﴾.
والمراد بتبديل أمثالهم : إيجاد قوم آخرين من ذرية أولئك الذين ماتوا.
والمعنى : نحن وحدنا الذين قدرنا بينكم الموت وحددناه على حسب مشيئتنا ونحن الذين فى قدرتنا أن نبدل من الذين ماتوا منكم أشباها لهم، نوجدهم بقدرتنا - أيضا - كما قال - سبحانه - :﴿وَرَبُّكَ الغني ذُو الرحمة إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ويصح أن يكون قوله - تعالى - :﴿قَدَّرْنَا﴾ بمعنى قضينا وكتبنا، ويكون قوله :﴿على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ متعلق بقوله ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾، ويكون المراد بتبديل أمثالهم. إيجاد قوم آخرين سواهم.
والمعنى : نحن الذين وحدنا كتبنا عليكم، وقضيناه على جميع الخلق فكل نفس ذائقة الموت، وما نحن بمغلوبين على إهلاككم، وعلى خلق أمثالكم بدلا منكم كما قال - تعالى - :﴿ياأيها الناس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله والله هُوَ الغني الحميد إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ بيان للون آخر من ألوان قدرته - تعالى -.
أى : نحن لسنا بعاجزين ولا بمغلوبين... على أن نهلككم ونأتى بدلا منكم بغيركم. ولسنا - أيضا - بعاجزين على أن ننشئكم بعد إهلاككم فيما لا تعلمونه من الصور، والهيئات، والصفات.
قال صاحب الكشاف : قوله - تعالى - :﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت﴾ أى : قدرناه تقديرا، وقسمناه عليكم قسمة الرزق على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا فاختلف أعماركم من قصير وطويل ومتوسط.
وقوله :﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يقال : سبقته على الشىء إذا أعجزته عنه، وغلبته عليه، ولم تمكنه منه، فمعنى قوله ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ أنا قادرون على ذلك لا تغلبوننا عليه. وأمثالكم جمع مثل - بسكون الثاء - أى : على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم من الخلق ﴿وَ﴾ على أن ﴿نُنشِئَكُمْ﴾ فى خلق لا تعلمونها وما عهدتم مثلها. يعنى أنا نقدر على الأمرين جميعا : على خلق ما يماثلكم وما لا يماثلكم، فيكف نعجز عن إعادتكم.
ويجوز أن يكون أمثالكم جمع مثل، بفتحتين أى : على أن نبدل ونغير صفاتكم التى أنتم عليها فى خلقكم وأخلاقكم، وننشئكم فى صفات لا تعلمونها.
والمراد بتبديل أمثالهم : إيجاد قوم آخرين من ذرية أولئك الذين ماتوا.
والمعنى : نحن وحدنا الذين قدرنا بينكم الموت وحددناه على حسب مشيئتنا ونحن الذين فى قدرتنا أن نبدل من الذين ماتوا منكم أشباها لهم، نوجدهم بقدرتنا - أيضا - كما قال - سبحانه - :﴿وَرَبُّكَ الغني ذُو الرحمة إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُمْ مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ويصح أن يكون قوله - تعالى - :﴿قَدَّرْنَا﴾ بمعنى قضينا وكتبنا، ويكون قوله :﴿على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ متعلق بقوله ﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾، ويكون المراد بتبديل أمثالهم. إيجاد قوم آخرين سواهم.
والمعنى : نحن الذين وحدنا كتبنا عليكم، وقضيناه على جميع الخلق فكل نفس ذائقة الموت، وما نحن بمغلوبين على إهلاككم، وعلى خلق أمثالكم بدلا منكم كما قال - تعالى - :﴿ياأيها الناس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله والله هُوَ الغني الحميد إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ بيان للون آخر من ألوان قدرته - تعالى -.
أى : نحن لسنا بعاجزين ولا بمغلوبين... على أن نهلككم ونأتى بدلا منكم بغيركم. ولسنا - أيضا - بعاجزين على أن ننشئكم بعد إهلاككم فيما لا تعلمونه من الصور، والهيئات، والصفات.
قال صاحب الكشاف : قوله - تعالى - :﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت﴾ أى : قدرناه تقديرا، وقسمناه عليكم قسمة الرزق على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا فاختلف أعماركم من قصير وطويل ومتوسط.
وقوله :﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يقال : سبقته على الشىء إذا أعجزته عنه، وغلبته عليه، ولم تمكنه منه، فمعنى قوله ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ أنا قادرون على ذلك لا تغلبوننا عليه. وأمثالكم جمع مثل - بسكون الثاء - أى : على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم من الخلق ﴿وَ﴾ على أن ﴿نُنشِئَكُمْ﴾ فى خلق لا تعلمونها وما عهدتم مثلها. يعنى أنا نقدر على الأمرين جميعا : على خلق ما يماثلكم وما لا يماثلكم، فيكف نعجز عن إعادتكم.
ويجوز أن يكون أمثالكم جمع مثل، بفتحتين أى : على أن نبدل ونغير صفاتكم التى أنتم عليها فى خلقكم وأخلاقكم، وننشئكم فى صفات لا تعلمونها.