الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فمعنى قوله :﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على أَن نُّبَدِّلَ أمثالكم﴾ أنا قادرون على ذلك لا تغلبوننا عليه، وأمثالكم جمع مثل : أي على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم من الخلق، وعلى أن ( ننشأكم ) في خلق لا تعلمونها وما عهدتم بمثلها، يعني : أنا نقدر على الأمرين جميعاً : على خلق ما يماثلكم، وما لا يماثلكم ؛ فكيف نعجز عن إعادتكم. ويجوز أن يكون ﴿أمثالكم﴾ جمع مثل، أي : على أن نبدّل ونغير صفاتكم التي أنتم عليها في خلقكم وأخلاقكم، وننشئكم في صفات لا تعلمونها.