المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٠:وقرأ جمهور القراء :«قدّرنا » بشد الدال. وقرأ كثير وحده :«قدَرنا » بتخفيفها. والمعنى فيها يحتمل أن يكون بمعنى قضينا وأثبتنا، ويحتمل أن يكون بمعنى سوينا، وعدلنا التقدم والتأخر، أي جعلنا الموت رتباً، ليس يموت العالم دفعة واحدة، بل بترتيب لا يعدوه أحد.
وقال الطبري معنى الآية :«قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم » أي تموت طائفة ونبدلها بطائفة، هكذا قرناً بعد قرن.
وقوله :﴿وما نحن بمسبوقين﴾ على تبديلكم إن أردناه وإن ننشئكم بأوصاف لا يصلها عملكم ولا يحيط بها كفركم. قال الحسن : من كونكم قردة وخنازير.
قال القاضي أبو محمد : تأول الحسن هذا، لأن الآية تنحو إلى الوعيد، وجاءت لفظة «السبق » هنا على نحو قوله عليه السلام :«فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا لا تفوتنكم »(١).
وقال الطبري معنى الآية :«قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم » أي تموت طائفة ونبدلها بطائفة، هكذا قرناً بعد قرن.
وقوله :﴿وما نحن بمسبوقين﴾ على تبديلكم إن أردناه وإن ننشئكم بأوصاف لا يصلها عملكم ولا يحيط بها كفركم. قال الحسن : من كونكم قردة وخنازير.
قال القاضي أبو محمد : تأول الحسن هذا، لأن الآية تنحو إلى الوعيد، وجاءت لفظة «السبق » هنا على نحو قوله عليه السلام :«فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا لا تفوتنكم »(١).
١ أخرجه البخاري في المواقيت وفي تفسير سورة (ق) وفي التوحيد، وأبو داود في السنة، والترمذي في الجنة، وابن ماجه في المقدمة، وأحمد في مسنده(٤-٣٦٠، ٣٦٢، ٣٦٥)، ولفظه كما جاء في مسند أحمد: قال: سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن جرير، قال: كنا عند رسول الله ﷺ ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، ثم تلا هذه الآية:﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾، قال شعبة: لا أدري قال(فإن استطعتم) أو لم يقل..