الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿على أن نبدل أمثالكم﴾ [ ٦٤ ].
قال الطبري معناه (١) : نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم فنحيي بآخرين من جنسكم (٢).
وقيل التقدير : وما نحن بمسبوقين/ على (٣)/ أن نبدل أمثالكم، ( أي إن (٤) أردنا ) أن نبدل أمثالكم منكم لم يسبقنا إلى ذلك سابق.
وقوله :﴿وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ في أي : خلق شاء.
وقيل : قردة وخنازير (٥).
وقيل يخلق لهم أبدانا للبقاء، لأن هذه للفناء خلقت.
وقيل معناه في عالم لا تعلمون، أو في مكان لا تعلمون (٦).
وقيل المعنى : وننشئكم في غير هذه الصور، فننشىء المؤمنين يوم القيامة في أحسن الصور وإن كانوا في الدنيا قبحا، وننشيء الكافرين في أقبح الصور وإن كان في الدنيا نبلا (٧) (٨).
١ ساقط من ع، ج..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١١٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٦..
٣ في ج بتر وسقط كبير من قوله تعالى: ﴿وما نحن بمسبوقين على أن ببدل أمثالكم﴾ إلى قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول﴾ من سورة المجادلة..
٤ ح: "أي أردنا"..
٥ هو قول الحسن في تفسير القرطبي ١٧/٢١٧..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢١٧..
٧ ع: "نبلاء"..
٨ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٣٩، والبحر المحيط ٨/٢١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى