فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿على أن نبدل أمثالكم﴾ أي نأتي بخلق مثلكم، قال الزجاج : إن أردنا أن نخلق خلقا غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا وقال السمين : الأمثال جمع مثل بكسر الميم وسكون الثاء، أي نحن قادرون على أن نعدمكم ونخلق قوما آخرين أمثالكم، ويؤيده ﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين﴾، أو جمع مثل بفتحتين وهو الصفة، أي نغير صفاتكم التي أنتم عليها خلقا وخلقا، قلت : والأول أولى، وقال ابن جرير : المعنى نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم، بآخرين من جنسكم، وما نحن بمسبوقين في آجالكم، أي لا يتقدم متأخر، ولا يتأخر متقدم.
﴿وننشأكم فيما لا تعلمون﴾ من الصور والهيئات، قال الحسن أي نجعلكم قردة وخنازير، كما فعلنا بأقوام قبلكم، وقيل : المعنى ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا، وقال سعيد بن المسيب : يعني في حواصل طيور سود تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف وبرهوت واد اليمن، وقال مجاهد : يعني في أي خلق شئنا، ومن كان قادرا على هذا فهو قادر على البعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى