تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦١ وقوله تعالى :﴿وما نحن بمسبوقين﴾ ﴿على أن نبدّل أمثالكم﴾ أي وما نحن بمغلوبين في تبديل أمثالكم، أو يقول : وما نحن بعاجزين ﴿على أن نبدّل أمثالكم﴾.
وقوله تعالى :﴿وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ قال أبو بكر الأصم :﴿وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ من تبديلكم إلى صورة ذميمة قبيحة كصورة القردة والخنازير ونحوها.
وقيل :﴿وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ في أي خلق شاء، وهو أقرب من الأول.
وجائز أن يكون معناه :﴿وننشئكم في ما لا تعلمون﴾ في ظلمات ثلاث، الذي لا يبلغه علم البشر ولا تدبير الحكماء إلى أن يبلغوا ما بلغوا فمن ملك فلا يحتمل أن يعجز عن بعث أو غيره، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى