اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿أَفَرَأَيْتُم﴾ وما بعده تقدم نظيره، وهذه حجة أخرى، أي : أخبروني عما تحرثون من أرضكم، فتطرحون فيها البَذْر، أأنتُم تُنشئُونه، وتجعلونه زرعاً، فيكون فيه السُّنبل والحب، أم نحن نفعل ذلك وإنما منكم البِذْر وشقُّ الأرض ؟ فإذا أقررتم بأن إخراج السُّنبلة من الحبَّة ليس إليكم، فكيف تنكرون إخراج الأموات من الأرض وإعادتهم ؟.
وأضاف الحَرْث إليهم، والزَّرع إليه تعالى ؛ لأنَّ الحرث فعلهم، ويجري على اختيارهم، والزرع من فعل الله - تعالى - وينبت على اختياره لا على اختيارهم(١).
وكذلك ما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«لا يَقُولنَّ أحدُكمْ : زَرعتُ، وليقُلْ حرثتُ، فإنَّ الزَّارعَ هُوَ اللَّهُ ».
وأضاف الحَرْث إليهم، والزَّرع إليه تعالى ؛ لأنَّ الحرث فعلهم، ويجري على اختيارهم، والزرع من فعل الله - تعالى - وينبت على اختياره لا على اختيارهم(١).
وكذلك ما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«لا يَقُولنَّ أحدُكمْ : زَرعتُ، وليقُلْ حرثتُ، فإنَّ الزَّارعَ هُوَ اللَّهُ ».
١ ينظر: القرطبي ١٧/١٤١..