جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً يقول : نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار جهنم، فتعتبرون وتتعظون بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : تَذْكِرَةً قال : تذكرة النار الكبرى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أفَرأيْتُمُ النّارَ التي تُورُونَ أأَنْتُمْ أنْشأْتُمْ شَجَرَتها أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً للنار الكبرى.
ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال :«نارُكُمْ هَذِهِ التي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزءا مِنْ نارِ جَهَنّمِ، » قالوا : يا نبيّ الله إن كان لكافية، قال :«قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْن أوْ مَرّتَينِ، ليَسْتَنْفِعَ بِها بَنُوا آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها ».
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد تَذْكِرَةً قال : للنار الكبرى التي في الآخرة.
وقوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ اختلف أهل التأويل في معنى المقوين، فقال بعضهم : هم المسافرون. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : للّمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : يعني المسافرين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال للمُرْمل : المسافر.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : للْمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
وقال آخرون : عُنِي بالْمُقْوِين : المستمتعون بها. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ للمستمتعين الناس أجمعين.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد وَمَتاعا للْمُقْوِينَ للمستمتعين المسافر والحاضر.
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد، قال : حدثنا عتاب بن بشر، عن خصيف في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : للخلق.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك : الجائعون. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ابن زيد، في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : المقوي : الجائع. في كلام العرب، يقول : أقويت منه كذا وكذا : ما أكلت منه كذا وكذا شيئا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال : عُنِي بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم : أقوت الدار : إذا خلت من أهلها وسكانها كما قال الشاعر :
يعني بقوله :«أقوى » : خلا من سكانه، وقد يكون المقوي : ذا الفرس القويّ، وذا المال الكثير في غير هذا الموضع.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : تَذْكِرَةً قال : تذكرة النار الكبرى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أفَرأيْتُمُ النّارَ التي تُورُونَ أأَنْتُمْ أنْشأْتُمْ شَجَرَتها أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً للنار الكبرى.
ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال :«نارُكُمْ هَذِهِ التي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزءا مِنْ نارِ جَهَنّمِ، » قالوا : يا نبيّ الله إن كان لكافية، قال :«قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْن أوْ مَرّتَينِ، ليَسْتَنْفِعَ بِها بَنُوا آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها ».
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد تَذْكِرَةً قال : للنار الكبرى التي في الآخرة.
وقوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ اختلف أهل التأويل في معنى المقوين، فقال بعضهم : هم المسافرون. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : للّمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : يعني المسافرين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال للمُرْمل : المسافر.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : للْمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
وقال آخرون : عُنِي بالْمُقْوِين : المستمتعون بها. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ للمستمتعين الناس أجمعين.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد وَمَتاعا للْمُقْوِينَ للمستمتعين المسافر والحاضر.
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد، قال : حدثنا عتاب بن بشر، عن خصيف في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : للخلق.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك : الجائعون. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ابن زيد، في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : المقوي : الجائع. في كلام العرب، يقول : أقويت منه كذا وكذا : ما أكلت منه كذا وكذا شيئا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال : عُنِي بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم : أقوت الدار : إذا خلت من أهلها وسكانها كما قال الشاعر :
| أقْوَى وأقْفَرَ مِنْ نُعْمٍ وغَيّرَها | هُوجُ الرّياحِ بهابي التّرْبِ مَوّارِ |