محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٣ من سورة الواقعة في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٣ من سورة الواقعة

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً يقول : نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار جهنم، فتعتبرون وتتعظون بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : تَذْكِرَةً قال : تذكرة النار الكبرى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أفَرأيْتُمُ النّارَ التي تُورُونَ أأَنْتُمْ أنْشأْتُمْ شَجَرَتها أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً للنار الكبرى.
ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال :«نارُكُمْ هَذِهِ التي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزءا مِنْ نارِ جَهَنّمِ، » قالوا : يا نبيّ الله إن كان لكافية، قال :«قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْن أوْ مَرّتَينِ، ليَسْتَنْفِعَ بِها بَنُوا آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها ».
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد تَذْكِرَةً قال : للنار الكبرى التي في الآخرة.
وقوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ اختلف أهل التأويل في معنى المقوين، فقال بعضهم : هم المسافرون. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : للّمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : يعني المسافرين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال للمُرْمل : المسافر.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : للْمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : للمسافرين.
وقال آخرون : عُنِي بالْمُقْوِين : المستمتعون بها. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ للمستمتعين الناس أجمعين.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد وَمَتاعا للْمُقْوِينَ للمستمتعين المسافر والحاضر.
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد، قال : حدثنا عتاب بن بشر، عن خصيف في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : للخلق.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك : الجائعون. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ابن زيد، في قوله : وَمَتاعا للْمُقْوِينَ قال : المقوي : الجائع. في كلام العرب، يقول : أقويت منه كذا وكذا : ما أكلت منه كذا وكذا شيئا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال : عُنِي بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم : أقوت الدار : إذا خلت من أهلها وسكانها كما قال الشاعر :
أقْوَى وأقْفَرَ مِنْ نُعْمٍ وغَيّرَهاهُوجُ الرّياحِ بهابي التّرْبِ مَوّارِ
يعني بقوله :«أقوى » : خلا من سكانه، وقد يكون المقوي : ذا الفرس القويّ، وذا المال الكثير في غير هذا الموضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله المُزن، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مِنَ الْمُزْنِ) قال السحاب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) أي من السَّحاب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) قال: المزن: السحاب اسمها، أنزلتموه من المزن، قال: السحاب.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) قال: المزن: السماء والسحاب.
وقوله: (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا) يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنزلناه لكم من المزن مِلحًا، وهو الأجاج، والأجاج من الماء: ما اشتدّت ملوحته، يقول: لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا زرع.
وقوله: (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجًا لا تنتفعون به.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣)﴾
يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس النار التي تستخرجون من زَنْدكم (أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا) يقول: أأنتم أحدثتم شجرتها واخترعتم أصلها (أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ) يقول: أَمْ نحن اخترعنا ذلك وأحدثناه؟.
وقوله: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) يقول: نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار جهنّم، فتعتبرون وتتعظون بها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (تَذْكِرَةً) قال: تذكرة النار الكبرى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * ءَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) للنار الكبرى.
ذُكر لنا أن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "نَارُكُمْ هَذِهِ التِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قالوا: يا نبيّ الله إنْ كَانَتْ لكَافِية، قَالَ: قَدْ ضُرِبَتْ بالمَاءِ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ مَرَّتَيْنِ، لِيسْتَنْفَعَ بِهَا بَنُو آدَمَ وَيَدْنُو مِنْها".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد (تَذْكِرَةً) قال: للنار الكبرى التي في الآخرة.
وقوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) اختلف أهل التأويل في معنى المقوين، فقال بعضهم: هم المسافرون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس في قوله: (لِلْمُقْوِينَ) قال: للمسافرين.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال: يعني المسافرين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال للمُرْمل: المسافر.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وفي قوله: (لِلْمُقْوِينَ) قال: للمسافرين.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال: للمسافرين.
وقال آخرون: عُنِي بالْمُقْوِين: المستمتعون بها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) للمستمتعين الناس أجمعين.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) للمستمتعين المسافر والحاضر.
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشر، عن خصيف في قوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال: للخلق.
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك: الجائعون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ابن زيد، في قوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال: المقوي: الجائع: في كلام العرب، يقول: أقويت منه كذا وكذا: ما أكلت منه كذا وكذا شيئًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ قال مجاهد، وقتادة : أي تُذَكّر النارَ الكبرى.
قال قتادة : ذكر لنا رسول الله ﷺ قال :" يا قوم، ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم ". قالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية ! قال :" قد ضُربت بالماء ضربتين - أو : مرتين - حتى يستنفع بها بنو آدم ويدنوا منها " (١).
وهذا الذي أرسله قتادة رواه الإمام أحمد في مسنده، فقال :
حدثنا سفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ :" إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد " (٢).
وقال الإمام مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم ". فقالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية فقال :" إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا ".
رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم، من حديث أبي الزناد(٣)، ورواه مسلم، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، عن أبي هريرة، به(٤). وفي لفظ :" والذي نفسي بيده، لقد فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها ".
وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عمه أبي السهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم ؟ لهي أشد سوادًا من [ دخان ](٥) ناركم هذه بسبعين ضعفًا " (٦).
قال الضياء المقدسي : وقد رواه ابن (٧) مصعب عن مالك، ولم يرفعه، وهو عندي على شرط الصحيح.
وقوله :﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والنضر بن عربي : معنى ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ المسافرين، واختاره ابن جرير، وقال : ومنه قولهم :" أقوت الدار إذا رحل أهلها ".
وقال غيره : القيّ والقَوَاء : القفر الخالي البعيد من العمران.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : المقوي هنا الجائع.
وقال ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد :﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ للحاضر والمسافر، لكل طعام لا يصلحه إلا النار. وكذا روى سفيان، عن جابر الجعفي، عن مجاهد.
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله :﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ المستمتعين، الناس أجمعين. وكذا ذكر عن عكرمة.
وهذا التفسير أعم من غيره، فإن الحاضر والبادي من غني وفقير الكل(٨) محتاجون للطبخ والاصطلاء والإضاءة وغير ذلك من المنافع. ثم من لطف الله تعالى أن أودعها في الأحجار، وخالص الحديد بحيث يتمكن المسافر من حمل ذلك في متاعه وبين ثيابه، فإذا احتاج إلى ذلك في منزله أخرج زنده وأورى، وأوقد ناره فأطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات. فلهذا أفرد المسافرون وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلهم. وقد يستدل له بما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي خِدَاش حَبَّان بن زَيد الشَّرعَبي الشَّامي، عن رجل من المهاجرين من قَرَن، أن رسول الله ﷺ قال :" المسلمون شركاء في ثلاثة : النار والكلأ والماء " (٩).
وروى ابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" ثلاثٌ لا يُمْنَعْنَ : الماء والكلأ والنار " (١٠).
وله من حديث ابن عباس مرفوعًا مثل هذا وزيادة :" وثمنه حرام " (١١). ولكن في إسناده " عبد الله بن خِرَاش بن حَوْشب " وهو ضعيف، والله أعلم.
١ - (٥) رواه الطبري في تفسيره (٢٧/١١٧)..
٢ - (١) المسند (٢/٢٤٤)..
٣ - (٢) صحيح البخاري برقم (٣٢٦٥) وصحيح مسلم برقم (٢٨٤٣)..
٤ - (٣) صحيح مسلم برقم (٢٨٤٣)..
٥ - (٤) زيادة من المعجم الأوسط للطبراني..
٦ - (٥) المعجم الأوسط برقم (٤٨٤٣) "مجمع البحرين"..
٧ - (٦) في م، أ: "وقد رواه أبو"..
٨ - (١) في م، أ: "الجميع"..
٩ - (٢) المسند (٥/٣٦٤) وسنن أبي داود برقم (٣٤٧٧)..
١٠ - (٣) سنن ابن ماجه برقم (٢٤٧٢)..
١١ - (٤) سنن ابن ماجه برقم (٢٤٧٢)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ للعباد بنعمة ربهم، وتذكرة بنار جهنم التي أعدها الله للعاصين، وجعلها سوطا يسوق به عباده إلى دار النعيم، ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ أي :[ المنتفعين أو ] المسافرين وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك، لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه، فهذه النار، جعلها الله متاعا للمسافرين في هذه الدار، وتذكرة لهم بدار القرار، فلما بين من نعمه ما يوجب الثناء عليه من عباده وشكره وعبادته، أمر بتسبيحه وتحميده(١)  فقال :
١ - في ب: وتعظيمه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧١-٧٤} ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾.
وهذه نعمة تدخل في الضروريات التي لا غنى للخلق عنها، فإن الناس محتاجون إليها في كثير من أمورهم وحوائجهم، فقررهم تعالى بالنار التي أوجدها في الأشجار، وأن الخلق لا يقدرون أن ينشئوا شجرها، وإنما الله تعالى الذي أنشأها من الشجر الأخضر، فإذا هي نار توقد بقدر حاجة العباد، فإذا فرغوا من حاجتهم، أطفأوها وأخمدوها.
﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ للعباد بنعمة ربهم، وتذكرة بنار جهنم التي أعدها الله للعاصين، وجعلها سوطا يسوق به عباده إلى دار النعيم، ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ أي: [المنتفعين أو] المسافرين وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل -[٨٣٦]- السبب في ذلك، لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه، فهذه النار، جعلها الله متاعا للمسافرين في هذه الدار، وتذكرة لهم بدار القرار، فلما بين من نعمه ما يوجب الثناء عليه من عباده وشكره وعبادته، أمر بتسبيحه وتحميده (١) فقال: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ أي: نزه ربك العظيم، كامل الأسماء والصفات، كثير الإحسان والخيرات، واحمده بقلبك ولسانك، وجوارحك، لأنه أهل لذلك، وهو المستحق لأن يشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى، ويطاع فلا يعصى.
(١) في ب: وتعظيمه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَذْكِرَةً
تَذْكِيرًا لَكُمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ.
وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ
مَنْفَعَةً لِلْمُسَافِرِينَ.

إعراب الآية ٧٣ من سورة الواقعة

من كتاب: إعراب القرآن

وسيبويه «١» أن يؤتى بها بين بين لثقل اجتماع الهمزتين. أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ مبتدأ وخبره.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٧٠]

لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠)
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً قال الفرّاء: الأجاج الملح الشديد المرارة. فَلَوْلا تَشْكُرُونَ أي فهلّا تشكرون الذي لم نجعله ملحا فلا تنتفعون به في مشرب ولا زرع.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٧١]

أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١)
قال بعض العلماء: أي ترونها بأبصاركم. قال أبو جعفر: وهذا غلط ولو كان كما قال لكان ترون إنما هو من أوريت الزند أوريه إذا قدحته.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٧٢]

أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (٧٢)
أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أي اخترعتموها وأحدثتموها. أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ وإن شئت جئت بهمزة بين بين أي بين الهمزة والواو، ولهذا قال محمد بن يزيد: لا يجوز أن تكتب إلّا بالواو أي بواوين، وكذا «يستهزئون»، ومن كتبها بالياء فقد أخطأ عنده، لأن الضمة أقوى الحركات فإذا كانت الهمزة مضمومة متوسّطة لم يكن قبلها حكم، ومن أبدل من الهمزة قال المنشوون والمستهزوون، قال أبو جعفر: وهذه لغة رديئة شاذّة لا توجد إلّا في يسير من الشعر، وسمعت علي بن سليمان يحكي أن الصحيح من قول سيبويه أنه لا يجيز إبدال الهمزة يعني في غير الشعر، قال: لأن أبا زيد قال له: من العرب من يقول قرا بغير همزة فقال له سيبويه: فكيف يقولون في المستقبل فقال: يقرا فقال: هذا إذن خطأ لأنه كان يجب أن يقولوا: يقري حتّى يكون مثل رمى يرمي. قال أبو الحسن: فهذا من سيبويه يدلّ على أنه لا يجيزه.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٧٣]

نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (٧٣)
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً مفعولان أي ذات تذكرة. وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: المقوون المسافرون، وقال ابن زيد: المقوي الجائع. قال أبو جعفر: أصل هذا من أقوت الدّار أي خلت، كما قال عنترة: [الكامل] ٤٦٢-
حييت من طلل تقادم عهدهأقوى وأقفر بعد أمّ الهيثم
«٢» ويقال: أقوى إذا نزل بالقيّ أي الأرض الخالية، وأقوى إذا قوي أصحابه أي خلوا من الضعف.
(١) انظر الكتاب ٤/ ٣١.
(٢) الشاهد لعنترة في ديوانه ١٨٩، ولسان العرب (شرع)، وتهذيب اللغة ١/ ٤٢٤، وتاج العروس (شرع)، والمقاصد النحوية ٣/ ١٨٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٣ من سورة الواقعة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمُنشِئُونَ نَحْنُ

(المُنشِئُونَ نَحْنُ) بكسر الشين وبعدها همزة مضمومة مع ثلاثة البدل واظهار النون الأولى مفتوحة

ورش عن نافع

(المُنشِئُون نَّحْنُ) بكسر الشين وبعدها همزة مضمومة وبقصر البدل وادغام النون الأولى في الثانية

السوسي عن أبي عمرو

(المُنشِئُونَ نَحْنُ) بكسر الشين وبعدها همزة مضمومة وبقصر البدل واظهار النون الأولى مفتوحة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(الْمُنشُونَ نَحْنُ) بضم الشين وحذف الهمزة واظهار النون الأولى مفتوحة

ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن خُصَيف -من طريق عتاب بن بشير- في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للخلق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: وهي ﴿مَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، يعني: متاعًا للمسافرين لِمَن كان بأرض فَلاة وللأعراب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢٣.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: المُقوِي: الجائع. وفي كلام العرب يقول: أقويتُ من هكذا وكذا. ما أكلْتُ مِن هكذا وكذا شيئًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: «المُقْوِين» في هذه الآية على أقوال: الأول: المسافرون. الثاني: المستمتعون بها. الثالث: الجائعون. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٥٨) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وهو قول ابن عباس، والضَّحّاك، والحسن، وقتادة، ومقاتل، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قولُ مَن قال: عُنِيَ بذلك: للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له. وأصله من قولهم: أقْوَت الدار: إذا خَلَت من أهلها وسكانها». واستشهد ببيتٍ من الشعر. وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٣٨٧) على القول الثاني بقوله: «وهذا التفسير أعمُّ مِن غيره، فإنّ الحاضر والبادي مِن غني وفقير، الكلّ محتاجون للطبخ والاصطلاء والإضاءة وغير ذلك من المنافع. ثم مِن لطف الله تعالى أنْ أودعها في الأحجار، وخالص الحديد، بحيث يتمكّن المسافر مِن حمْل ذلك في متاعه وبين ثيابه، فإذا احتاج إلى ذلك في منزله أخرج زِنده وأورى، وأوقد ناره فاطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات؛ فلهذا أفرد المسافرون، وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلّهم». وذكر ابنُ عطية (٨/٢٠٧) أن معنى «المُقْوِين» في هذه الآية: «الكائنون في الأرض القواء، وهي الفيافي». ثم ذكر أنّ بعض الناس «عبر في تفسير»المُقْوِين«بأشياء ضعيفة، كقول ابن زيد: للجائعين ونحوه». ولم يذكر مستندًا، ثم علَّق على القول الأول بقوله: «ومَن قال: معناه: للمسافرين. فهو نحو ما قلناه، وهي عبارة ابن عباس رضي الله عنهما، تقول: أصبح الرجل: دخل في الصباح، وأَصْحَرَ: دخل في الصحراء، وأقوى: دخل في الأرض القَواء، ومنه: أقْوَت الدار، أقوى الطَّلَلُ، أي: صار قواءً...». وذكر ابنُ القيم (٣/١١٤) أنّ «المُقْوين»: هم المسافرون. ثم علَّق بقوله: «وخصّ المُقْوين بالذكر، وإن كانت منفعتها عامةً للمسافرين والمقيمين تنبيهًا لعباده -والله أعلم بمراده مِن كلامه- على أنهم كلّهم مسافرون، وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا هم مقيمين ولا مستوطنين، وأنهم عابرو سبيل وأبناء سفر».
٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، قال: تذكرةٌ للنار الكبرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، يقول: يتذكّر بها نار الآخرة العليا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، قال: هذه النار تذكرةٌ للنار الكبرى١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٥-٣٥٦ بنحوه من طريق جابر، وهناد (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿تَذْكِرَةً﴾ تذكرةٌ للنار الكبرى؛ إذا رآها الرائي ذَكر جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٢١.
٨
قال عطاء: ﴿تَذْكِرَةً﴾ موعظة يتّعظ بها المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٢١.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾، قال: تذكرةٌ للنار الكبرى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٣، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ جَعَلْناها﴾ هذه النار التي في الدنيا ﴿تَذْكِرَةً﴾ لنار جهنم الكبرى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢٣. وفي تفسير البغوي ٨‏/‏٢١ نحوه عن مقاتل دون تعيينه.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٦، وبمثله من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: والمُقوِي: هو الذي لا يجد نارًا، فيُخْرِج زِنده، فيستنوِر ناره، فهي متاعٌ له١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمستمتعين؛ الناس أجمعين. وفي لفظ: للحاضر، والبادي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٥-٣٥٧، وبنحوه من طريق جابر، وهناد (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٧.
١٥
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، يعني: للمُستمتعين بها مِن الناس أجمعين، المسافرين والحاضرين، يستضيئون بها في الظّلمة، ويصْطَلون مِن البرد، وينتفعون بها في الطّبخ والخبز١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٢٢.
١٦
عن الحسن البصري، ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٤٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾، قال: للمسافرين؛ كم مِن قوم قد سافروا، ثم أرْمَلوا، فأجّجوا نارًا، فاستدفؤوا بها، وانتفعوا بها!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٣، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٥٧ كلاهما من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ، والربيع بن أنس: ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ يعني: للمنزلين المقترين المُرملين، الذين لا زاد معهم، يعني: نارًا يُوقدون، فيختبزون بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٢١٧.
التفسير بالمأثور لسورة الواقعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٣ من سورة الواقعة

١١ وقفةً في هذه الآية

  • ( أفرأيتم النار التي تورون...ومتاعا للمقوين) أي : للمستمتعين (على أحد الأقوال) حتى في اﻻستمتاع (بإيقاد) النار عبادة 

    — عقيل الشمري

  • {نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين}أي:المسافرين. إذا جلسنا حول النار،فهل نحن نتذكر: •نار الآخرة؟ •نعمة الله علينا بها؟

    — عمر المقبل

  • " نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين " قال الرازي: قدم كونها تذكرة .. على كونها متاعاً .. ليعلم أن الفائدة الأخروية أتمُّ وبالذكر أهمُّ !

    — نايف الفيصل

  • (نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين) أي أن في دار الدنيا إذا أحسوا شدة حرارتها تذكروا بها نار الآخرة التي هي أشد منها حراً .. ( الشنقيطي )

    — نايف الفيصل

  • كلما أوقدت ناراً تتدفأ بها فتذكر : { نحن جعلناهـا تذكرةً ومتاعاً للمقوين }

    — نايف الفيصل

  • "نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين" تلك النار تذكرة للمقوين أي المسافرين ومن هم؟! كلنا ذلك الشخص فنحن على سفر إلى الدار الآخرة

    — محاسن التاويل

  • {نحن جعلناها تذكرة ومتاعاً للمقوين} لماذا خص الله المقوين؟ تنبيها لعباده على أنهم كلهم مسافرون وأنهم في هذه الدار على جناح سفر . [ابن القيم]

    — محاسن التاويل

  • {نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} في نار الدنيا عبر: تذكر بنار الأخرة الأشد منها، وتنبه أنها متاع لنا، فنحن على سفر للأخرة.

    — محمد الغرير

  • دقيقة مع القرآن سورة الواقعة آية 73

    — عويض العطوي

  • {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ } قَدَّم كونها تذكرةً على كونها متاعا ليعلم العبد أن الفائدة الأخروية أتم وبالذكر أهم (الرازي)

    — الرازي

  • *(نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ (73) الواقعة) ما اللمسة البيانية في هذه الآية؟ وما دلالة المقوين؟(د.فاضل السامرائي) يتكلم عن النار والمقوين المسافرين الذي يذهبون في القواء، القواء هو القفر. يذهب في القفر يعني مسافر وقسم قالوا المحتاجين قالوا القواء قد يكون بمعنى الاحتياج، إذا كان بهذا المعنى ستكون من المشترك اللفظي المفردات أحياناً تشترك في أكثر من معنى، قسم قال القواء هو الاحتياج والمقوين يعني المحتاجين وقسم قالوا المسافرين الذي ذهبوا في القواء يعني القفر يحتاجوها في القفر إما للاستدفاء أو الطعام، وتذكرة تذكرهم بالآخرة فهي تذكرة من ناحية ومتاع من ناحية الأخرى، متاع للانتفاع بها وتذكر بالنار لأنه لم لم يعلموا النار كيف يذكرهم بالنار؟ فلا بد أن يعرفوها حتى تحذرهم ويخوفهم فجعلها ربنا تذكرة ومتاع للمقوين.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧٣ من سورة الواقعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(73) We have made it a reminder[1616] and provision for the travelers,[1617]
[1616]- Of the great fire of Hell.
[1617]- In the form of flints or other means by which to ignite fire. Travelers are mentioned because of the special convenience to them, although it is a provision for all people in general.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال