تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( نحن جعلناها تذكرة ) أي : جعلنا النار تذكرة من النار الكبرى، وهي نار جهنم. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :" إن ناركم هذه هي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم " (١). وفي بعض الروايات :" ضربت بالماء مرتين " (٢).
وقوله :( ومتاعا للمقوين ) أظهر الأقاويل فيه : أن المقوين المسافرين، وهم الذين ينزلون في الأرض القفر الخالية. والقول الثاني : أنه لجميع الناس المقيمين والمسافرين. وعلى القول الأول خص المسافرين ؛ لأن منفعتهم بالنار أكثر ؛ لأجل الاصطلاء من البرد، والاستضاءة بالليل، وفي إيقاد النار رد السباع، ومنفعة الاستضاءة الاهتداء عند ضلال الطريق.
قال أبو عبيدة : ومتاعا للمقوين أي : منفعة لكل من ليس له ( زاد )(٣) ولا مال. ويقال : أقوى المكان إذا خلا عن الشيء. وأنكر القتيبي وغيره هذا القول، وقالوا : منفعة الغني بالنار أكثر من منفعة الفقير، والعرب تقول للفقير مقوى، وللغني مقوى ؛ تقول للفقير مقوى ؛ لنفاد ما معه وخلوه عنه، وللغني مقوى لقوته وقدرته على ما لا يقدر عليه الفقير، فعلى هذا معنى الآية : أن النار منفعة لجميع الناس من الفقراء والأغنياء والمقيمين والمسافرين.
وقوله :( ومتاعا للمقوين ) أظهر الأقاويل فيه : أن المقوين المسافرين، وهم الذين ينزلون في الأرض القفر الخالية. والقول الثاني : أنه لجميع الناس المقيمين والمسافرين. وعلى القول الأول خص المسافرين ؛ لأن منفعتهم بالنار أكثر ؛ لأجل الاصطلاء من البرد، والاستضاءة بالليل، وفي إيقاد النار رد السباع، ومنفعة الاستضاءة الاهتداء عند ضلال الطريق.
قال أبو عبيدة : ومتاعا للمقوين أي : منفعة لكل من ليس له ( زاد )(٣) ولا مال. ويقال : أقوى المكان إذا خلا عن الشيء. وأنكر القتيبي وغيره هذا القول، وقالوا : منفعة الغني بالنار أكثر من منفعة الفقير، والعرب تقول للفقير مقوى، وللغني مقوى ؛ تقول للفقير مقوى ؛ لنفاد ما معه وخلوه عنه، وللغني مقوى لقوته وقدرته على ما لا يقدر عليه الفقير، فعلى هذا معنى الآية : أن النار منفعة لجميع الناس من الفقراء والأغنياء والمقيمين والمسافرين.
١ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ٦/ ٣٨٠ -٣٨١ رقم ٣٢٦٥)، و مسلم (١٧ / ٢٦١ – ٢٦٢ رقم ٢٨٤٣)..
٢ - رواه أحمد ( ٢ /٢٤٤)، و الحميدى ( ٢/ ٤٧٩ رقم ١١٢٩)، و اين حبان ( ١٦ /٥٠٤ رقم ٧٤٦٣) و البيهقي في البعث ( ٢٧٢ رقم ٥٥٠)..
٣ - في ((ك)) : دار..
٢ - رواه أحمد ( ٢ /٢٤٤)، و الحميدى ( ٢/ ٤٧٩ رقم ١١٢٩)، و اين حبان ( ١٦ /٥٠٤ رقم ٧٤٦٣) و البيهقي في البعث ( ٢٧٢ رقم ٥٥٠)..
٣ - في ((ك)) : دار..