زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ قال المفسرون : إذا رآها الرائي ذكر نار جهنم، وما يخاف من عذابها، فاستجار بالله منها ﴿وَمَتَاعاً﴾ أي : منفعة ﴿لّلْمُقْوِينَ﴾ وفيهم أربعة أقوال :
أحدها : أنهم المسافرون، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك. قال ابن قتيبة : سموا بذلك لنزلهم القَوَى، وهو القفر. وقال بعض العلماء : المسافرون أكثر حاجة إليها من المقيمين، لأنهم إذا أوقدوها هربت منهم السباع واهتدى به الضال.
والثاني : أنهم المسافرون والحاضرون، قاله مجاهد.
والثالث : أنهم الجائعون، قال ابن زيد : المقوي : الجائع في كلام العرب.
والرابع : أنهم الذين لا زاد معهم ولا مرد لهم، قاله أبو عبيدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى