مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿نَحْنُ جعلناها﴾ أي النار ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ تذكيراً لنار جهنم حيث علقنا بها أسباب المعاش وعممنا بالحاجة إليها البلوى لتكون حاضرة للناس ينظرون إليها ويذكرون ما أوعدوا به ﴿ومتاعا﴾ ومنفعة ﴿لّلْمُقْوِينَ﴾ للمسافرين النازلين في القواء وهي القفر، أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام من قولهم «أقوت الدار » إذا خلت من ساكنيها. بدأ بذكر خلق الإنسان فقال ﴿أَفَرَءيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ لأن النعمة فيه سابقة على جميع النعم، ثم بما فيه قوامه وهو الحب فقال ﴿أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ ثم بما يعجن به ويشرب عليه وهو الماء، ثم بما يخبز به وهو النار، فحصول الطعام بمجموع الثلاثة ولا يستغني عنه الجسد ما دام حياً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى