النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : تذكرة لنار [ الآخرة ] الكبرى، قاله قتادة.
الثاني : تبصرة للناس من الظلام، قاله مجاهد.
﴿وَمَتَاعاً للمُقْوينَ﴾ فيه خمسة أقاويل :
أحدها : منفعة للمسافرين قاله الضحاك، قال الفراء : إنما يقال للمسافرين إذا نزلوا القِيّ وهي الأرض القفر التي لا شيء فيها.
الثاني : المستمتعين من حاضر ومسافر، قاله مجاهد.
الثالث : للجائعين في إصلاح طعامهم، قاله ابن زيد.
الرابع : الضعفاء والمساكين، مأخوذ من قولهم قد أقوت الدار إذا خلت من أهلها، حكاه ابن عيسى.
والعرب تقول قد أقوى الرجل إذا ذهب ماله، قال النابغة :
يقوى بها الركب حتى ما يكون لهمإلا الزناد وقدح القوم مقتبس
الخامس : أن المقوي الكثير المال، مأخوذ من القوة فيستمتع بها الغني والفقير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى