مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين﴾ في قوله :﴿تذكرة﴾ وجهان ( أحدهما ) تذكرة لنار القيامة فيجب على العاقل أن يخشى الله تعالى وعذابه إذا رأى النار الموقدة ( وثانيهما ) تذكرة بصحة البعث، لأن من قدر على إيداع النار في الشجر الأخضر لا يعجز عن إيداع الحرارة الغريزية في بدن الميت وقد ذكرناه في تفسير قوله تعالى :﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا﴾ والمقوى : هو الذي أوقده فقواه وزاده ( وفيه لطيفة ) وهو أنه تعالى قدم كونها تذكرة على كونها متاعا ليعلم أن الفائدة الأخروية أتم وبالذكر أهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى