فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٧:قوله تعالى :﴿إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون﴾ [الواقعة: ٧٧، ٧٨].
إن قلتَ : القرآن صفة قديمة، قائمة بذات الله تعالى، فكيف يكون حالا في " كتاب مكنون " أي لوح محفوظ، أو مصحف ؟ !
قلتُ : لا يلزم من كتابته في كتاب، حلوله فيه، كما لو كُتب على شيء ألف دينار، لا يلزم منه وجودها فيه، ومثله قوله تعالى :﴿الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف: ١٥٧] فثبت أنه ليس حالا في شيء من ذلك، بل هو كلام الله تعالى، وكلامه صفة قديمة به لا تفارقه.
فإن قلتَ : إذا لم تفارقه فكيف سمّاه منزّلا ؟
قلتُ : معنى " إنزاله تعالى له " أنه علّمه جبريل، وأمره أن يعلّمه النبي صلى الله عليه وسلم، ويأمره أن يُعلّمه لأمته، مع أنه لم يزل ولا يزال، صفة لله تعالى، قائمة به لا تفارقه.
إن قلتَ : القرآن صفة قديمة، قائمة بذات الله تعالى، فكيف يكون حالا في " كتاب مكنون " أي لوح محفوظ، أو مصحف ؟ !
قلتُ : لا يلزم من كتابته في كتاب، حلوله فيه، كما لو كُتب على شيء ألف دينار، لا يلزم منه وجودها فيه، ومثله قوله تعالى :﴿الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف: ١٥٧] فثبت أنه ليس حالا في شيء من ذلك، بل هو كلام الله تعالى، وكلامه صفة قديمة به لا تفارقه.
فإن قلتَ : إذا لم تفارقه فكيف سمّاه منزّلا ؟
قلتُ : معنى " إنزاله تعالى له " أنه علّمه جبريل، وأمره أن يعلّمه النبي صلى الله عليه وسلم، ويأمره أن يُعلّمه لأمته، مع أنه لم يزل ولا يزال، صفة لله تعالى، قائمة به لا تفارقه.