تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( لا يمسه إلا المطهرون ) أكثر المفسرين على أن المراد به أنه لا يمس ذلك الكتاب إلا الملائكة المطهرون. قال قتادة : فأما المصحف يمسه كل أحد، وإنما المراد ذلك الكتاب في السماء. والقول الثاني : أن المراد به المصحف، وقوله :( لا يمسه إلا المطهرون ) خبر بمعنى النهي أي : لا تمسوه إلا على الطهارة. وقد ورد أن النبي ﷺ كتب في كتاب عمرو بن حزم " ولا يمس القرآن إلا طاهر " (١). وعن علقمة والأسود
أنهما دخلا على سلمان ليقرأ عليه القرآن، فجاء من الغائط، فقالا له : توضأ لنقرأ عليك القرآن، فقال : اقرآني، لا أريد أن أمسه، ثم قرأ :( لا يمسه إلا المطهرون ).
١ - رواه حبان في صحيحه ( ١٤ /٥٠١ -٥١٠ رقم ٦٥٥٩ )، و الدارقطني في السنن ( ١ /١٢٢، ٢ /٢٨٥ ) و الجاكم ( ١ /٣٩٥ -٣٩٧ )، و البيهقي في سننه ( ١ /٨٧ -٨٨، ٣٠٩، ٤/٨٩ -٩٠)، و في الخلافيات ( ١/٥٠١ -٥٠٢ رقم ٢٩٧)، غيرهم و راحع ما سطره محقق كتاب الخلافيات الاستاذ مشهور على تخريجه لهذا الحديث.
و في الباب أحاديث عن حكيم بن حزام، و عمرو بن حزام، و ابن عمر، و عثمان بن العصي، و ثوبان، و انظر نصب الراية ( ١ /١٩٦ -١٩٩ )، و تلخيص الجبير ( ١ /٢٢٧ -٢٢٨ ) وإرواء الغليل ( ١ /١٥٨ -١٦١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى