محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٩ من سورة الواقعة في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٩ من سورة الواقعة

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ يقول تعالى ذكره : لا يمسّ ذلك الكتاب المكنون إلا الذين قد طهّرهم الله من الذنوب. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله : إلاّ المُطَهّرُونَ فقال بعضهم : هم الملائكة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون، قال : يعني الملائكة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جُبَير لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : الملائكة الذين في السماء.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جُبَير لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : الملائكة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جُبَير. لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : الملائكة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جبار بن زيد وأبي نهيك في قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ يقول : الملائكة.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال الملائكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال الملائكة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : الملائكة.
وقال آخرون : هم حملة التوراة. والإنجيل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكِرمة لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : حملة التوراة والإنجيل.
وقال آخرون في ذلك : هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا مروان، قال : أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي العالية الرياحي، في قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : ليس أنتم، أنتم أصحاب الذنوب.
حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال : الملائكة والأنبياء والرسل التي تنزل به من عند الله مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينزل به مُطَهّر، والرسل الذين تجيئهم به مُطَهّرون فذلك قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون، وقرأ قول الله بأيْدِي سَفَرةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قال : بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم.
وقال آخرون : عنى بذلك : أنه لا يمسه عند الله إلا المطهرون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرّجِس.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله : لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس. وقال في حرف ابن مسعود «ما يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ ».
والصواب من القول من ذلك عندنا، أن الله جلّ ثناؤه، أخبر أن لا يمسّ الكتاب المكنون إلا المطهرون فعمّ بخبره المطهرين، ولم يخصص بعضا دون بعض فالملائكة من المطهرين، والرسل والأنبياء من المطهرين وكل من كان مطهرا من الذنوب، فهو ممن استثني، وعني بقوله : إلاّ المُطَهّرُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم، وتسميته.
وقوله: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) فقال بعضهم: عُنِي بقوله: (فَلا أُقْسِمُ) : أقسم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن
الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير (فَلا أُقْسِمُ) قال: أقسم.
وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: (فَلا) فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أقسم وقوله: (بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا أقسم بمنازل القرآن، وقالوا: أنزل القرآن على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نجومًا متفرّقة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حُصَين، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد. قال: وتلا ابن عباس هذه الآية (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال: نزل متفرّقًا.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بم واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال: أنزل الله القرآن نجومًا ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرِمة: إن القرآن نزل جميعًا، فوضع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنما نزل جميعًا في ليلة القدر.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مجاهد (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال: هو مُحْكَم القرآن.
حدثني محمد بن سعيد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) قال: مستقرّ الكتاب أوّله وآخره.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال في السماء ويقال مطالعها ومساقطها.
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) أي مساقطها.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: بمنازل النجوم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال: بمنازل النجوم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: بانتثار النجوم عند قيام الساعة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال: قال الحسن انكدارها وانتثارها يوم القيامة.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ومغايبها في السماء، وذلك أن المواقع جمع موقع، والموقع المفعل، من وقع يقع موقعًا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة بموقع على التوحيد، وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين بمواقع: على الجماع.
والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) يقول تعالى ذكره وإن هذا القسم الذي أقسمت لقسم لو تعلمون ما هو، وما قدره، قسم عظيم من المؤخر الذي معناه التقديم، وإنما هو: وأنه لقسم عظيم لو تعلمون عظمه.
وقوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بمواقع النجوم أن هذا القرآن لقرآن كريم، والهاء في قوله: (إِنَّهُ) من ذكر القرآن.
وقوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني إسماعيل بن موسى، قال: أخبرنا شريك، عن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) الكتاب الذي في السماء.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، ما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول الله (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ).
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد وأبي نهيك، في قوله: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) قال: هو كتاب في السماء.
قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) يقول تعالى ذكره: لا يمسّ ذلك الكتاب المكنون إلا الذين قد طهَّرهم الله من الذنوب.
واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: (إِلا الْمُطَهَّرُونَ) فقال بعضهم: هم الملائكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون، قال: يعني الملائكة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: الملائكة الذين في السماء.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: الملائكة.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: الملائكة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جبار بن زيد وأبي نهيك في قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) يقول: الملائكة.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال الملائكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال الملائكة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: الملائكة.
وقال آخرون: هم حملة التوراة والإنجيل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: حملة التوراة والإنجيل.
وقال آخرون في ذلك: هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي العالية الرياحي، في قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: ليس أنتم أنتم أصحاب الذنوب.
حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) قال: الملائكة والأنبياء والرسل التي تنزل به من عند الله مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينزل به مُطَهَّر، والرسل الذين تجيئهم به مُطَهَّرون فذلك قوله: (لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ) والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون، وقرأ قول الله (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ) قال: بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم.
وقال آخرون: عني بذلك: أنه لا يمسه عند الله إلا المطهرون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن جرير : حدثني إسماعيل بن موسى(١)، أخبرنا شريك، عن حكيم - هو ابن جبير - عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس :﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال : الكتاب الذي في السماء.
وقال العَوْفِيّ، عن ابن عباس :﴿[ لا يَمَسُّهُ ] إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٢) يعني : الملائكة. وكذا قال أنس، ومجاهد، وعِكْرِمَة، وسعيد بن جُبَيْر، والضحاك، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وأبو نَهِيك، والسُّدِّيّ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، حدثنا معمر، عن قتادة :﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال : لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس. وقال : وهي في قراءة ابن مسعود :﴿مَا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾.
وقال أبو العالية :﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ ليس أنتم أصحاب الذنوب.
وقال ابن زيد : زَعَمت كفار قريش أن هذا القرآن تنزلت به الشياطين، فأخبر الله تعالى أنه لا يمسه إلا المطهرون كما قال :﴿وَمَا تَنزلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ. وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠ - ٢١٢].
وهذا القول قول جيد، وهو لا يخرج عن الأقوال التي قبله.
وقال الفراء : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به.
وقال آخرون :﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ أي : من الجنابة والحدث. قالوا : ولفظ الآية خبر ومعناها الطلب، قالوا : والمراد بالقرآن هاهنا المصحف، كما روى مسلم، عن ابن عمر : أن رسول الله ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو(٣). واحتجوا في ذلك بما رواه الإمام مالك في موطئه، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم : أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم : ألا يمس القرآن إلا طاهر(٤). وروى أبو داود في المراسيل، من حديث الزهري قال : قرأت في صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن رسول الله ﷺ قال :" ولا يمس القرآن إلا طاهر " (٥).
وهذه وِجَادةٌ جيدة. قد قرأها الزهري وغيره، ومثل هذا ينبغي(٦) الأخذ به. وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عمر، وعثمان بن أبي العاص، وفي إسناد كل منها نظر(٧)، والله أعلم.
١ - (٣) في م، أ: "موسى ابن إسماعيل"..
٢ - (٤) زيادة من م..
٣ - (١) صحيح مسلم برقم (١٨٦٩) وهو أيضا في صحيح البخاري برقم (٢٩٩٠)..
٤ - (٢) الموطأ (١/١٩٩)..
٥ - (٣) المراسيل برقم (٢٥٧)..
٦ - (٤) في أ: "لا ينبغي"..
٧ - (٥) سنن الدار قطني (١/١٢، ١٢٢)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ أي : لا يمس القرآن إلا الملائكة الكرام، الذين طهرهم الله تعالى من الآفات، والذنوب والعيوب، وإذا كان لا يمسه إلا المطهرون، وأن أهل الخبث والشياطين، لا استطاعة لهم، ولا يدان إلى مسه، دلت الآية بتنبيهها(١)  على أنه لا يجوز أن يمس القرآن إلا طاهر، كما ورد بذلك الحديث، ولهذا قيل أن الآية خبر بمعنى النهي أي : لا يمس القرآن إلا طاهر.
١ - في ب: تنيها..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ * فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وأما المقسم عليه، فهو إثبات القرآن، وأنه حق لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، وأنه كريم أي: كثير الخير، غزير العلم، فكل خير وعلم، فإنما يستفاد من كتاب الله ويستنبط منه.
﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ أي: مستور عن أعين الخلق، وهذا الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ أي: إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، معظم عند الله وعند ملائكته في الملأ الأعلى.
ويحتمل أن المراد بالكتاب المكنون، هو الكتاب الذي بأيدي الملائكة الذين ينزلهم الله بوحيه وتنزيله (١) وأن المراد بذلك أنه مستور عن الشياطين، لا قدرة لهم (٢) على تغييره، ولا الزيادة والنقص منه واستراقه.
﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ أي: لا يمس القرآن إلا الملائكة الكرام، الذين طهرهم الله تعالى من الآفات، والذنوب والعيوب، وإذا كان لا يمسه إلا المطهرون، وأن أهل الخبث والشياطين، لا استطاعة لهم، ولا يدان إلى مسه، دلت الآية بتنبيهها (٣) على أنه لا يجوز أن يمس القرآن إلا طاهر، كما ورد بذلك الحديث، ولهذا قيل أن الآية خبر بمعنى النهي أي: لا يمس القرآن إلا طاهر.
﴿تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجل تربية ربى بها عباده، إنزاله هذا القرآن، الذي قد اشتمل على مصالح الدارين، ورحم الله به العباد رحمة لا يقدرون لها شكورا.
ومما يجب عليهم أن يقوموا به (٤) ويعلنوه ويدعوا إليه ويصدعوا به، ولهذا قال: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ أي: أفبهذا الكتاب العظيم والذكر الحكيم أنتم تدهنون أي: تختفون وتدلسون خوفا من الخلق وعارهم وألسنتهم؟ هذا لا ينبغي ولا يليق، إنما يليق أن يداهن بالحديث الذي لا يثق صاحبه منه.
وأما القرآن الكريم، فهو الحق الذي لا يغالب به مغالب إلا غلب، ولا يصول به صائل إلا كان العالي على غيره، وهو الذي لا يداهن به ولا يختفى، بل يصدع به ويعلن.
وقوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي: تجعلون مقابلة منة الله عليكم بالرزق التكذيب والكفر لنعمة الله، فتقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وتضيفون النعمة لغير مسديها وموليها، فهلا شكرتم الله تعالى على إحسانه، إذ أنزله الله إليكم ليزيدكم من فضله، فإن التكذيب والكفر داع لرفع النعم وحلول النقم.
﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ أي: فهلا إذا بلغت الروح الحلقوم، وأنتم تنظرون المحتضر في هذه الحالة، والحال أنا نحن أقرب إليه منكم، بعلمنا وملائكتنا، ولكن لا تبصرون.
﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي: فهلا إذا كنتم تزعمون، أنكم غير مبعوثين ولا محاسبين ومجازين.
ترجعون الروح إلى بدنها ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وأنتم تقرون أنكم عاجزون عن ردها إلى موضعها، فحينئذ إما أن تقروا بالحق الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، وإما أن تعاندوا وتعلم حالكم وسوء مآلكم.
(١) في ب: لوحيه ورسالته.
(٢) كذا في ب، وفي أ: لها.
(٣) في ب: تنيها.
(٤) كذا في ب، وفي أ: عليهم به أن يقوموا به.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
المطهرون
الملائكة

إعراب الآية ٧٩ من سورة الواقعة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٧٤]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)
أي بذكره وأسمائه الحسنى.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٧٥ الى ٨٠]

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨٠)
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ «١» قول ابن عباس أنه نزول القرآن، واستدلّ الفرّاء «٢» على صحة ذلك لأن بعده وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) وقول الحسن أي بمساقط النجوم، وزعم محمد بن جرير أن هذا القول أولى بالصواب لأنه المتعارف من النجوم أنها هي الطالعة إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) أي مصون. لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) من نعت الكتاب. تَنْزِيلٌ من نعت القرآن أي ذو تنزيل أي منزّل مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨١]

أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (٨١)
أي تلينون الكلام لمن كفر بهذا الكتاب المكنون.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٨٢]

وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ وتجعلون شكركم أنكم تكذّبون «٣» وعن ابن عباس وتجعلون شكركم أنكم تكذّبون. قال أبو جعفر:
وهاتان القراءتان على التفسير، ولا يتأوّل على أحد من الصحابة أنه قرأ بخلاف ما في المصحف المجمع عليه، وكذا التفسير. والمعنى على قراءة الجماعة وتجعلون شكر رزقكم ثمّ حذف مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]، وقد فسر ابن عباس هذا التكذيب كيف كان منهم قال: يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، وقد سمّى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم هذا كفرا، قال أبو إسحاق: ونظيره قول المنجّم إذا طلع نجم كذا ثمّ سافر إنسان كان كذا فهذا التكذيب بإنذار الله جلّ وعزّ.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٤ الى ٨٣]

مخاطبة لمن حضر ميتا: فالتقدير: فلا ترجعونها إن كنتم صادقين، يقال: رجع
(١) انظر تيسير الداني ١٦٨ (قرأ حمزة والكسائي «بموقع» بإسكان الواو من غير ألف والباقون بفتح الواو وألف بعدها).
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٢٩.
(٣) انظر المحتسب ٢/ ٣١٠، والبحر المحيط ٨/ ٢١٤. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
سُئل علي أبي طالب: أيمسّ المُحدِثُ المصحفَ؟ قال: لا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٢٠.
٢
روي أنّ مُصعب بن سعد بن أبي وقاص كان يقرأ مِن المصحف، فأدخل يده، فحكّ ذَكره، فأخذ أبوه المصحف مِن يده، وقال: قم فتوضأ، ثم خُذه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٢٠.
٣
عن عبد الله بن عمر: أنّه كان لا يمسّ المصحفَ إلا متوضئًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال عكرمة: كان عبد الله بن عباس ينهى أن يُمكَّن أحدٌ مِن اليهود والنصارى مِن قراءة القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢١٩، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٣.
٥
عن معاذ بن جبل: أنّ النبيَّ ﷺ لَمّا بعثه إلى اليمن كتب له في عهْده: ألا يمسّ القرآن إلا طاهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمسّ القرآن إلا طاهر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٣١٣ (١٣٢١٧)، والدارقطني ١‏/‏٢١٩ (٤٣٧). في إسناده سليمان بن موسى. قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ص٧٦١: «سند صحيح». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١‏/‏٢٣١ (٢٦١): «سليمان بن موسى؛ قال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث. ووثّقه يحيى بن معين، ودحيم، والترمذي، وابن عدي، وغيرهم». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٧٦ (١٥١٢): «رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله مُوثّقون». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٥٠٦: «وإسناده صحيح، ورمز المؤلف -السيوطي- لحسنه تقصير». وينظر ما قاله الألباني في الإرواء ١‏/‏١٥٩-١٦٠ (١٢٢).
٧
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه: أنّ النبيَّ ﷺ كتب إليه: «لا يمسّ القرآن إلا طاهر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ٢‏/‏٢١٤ (٢٢٦٦)، وابن حبان ١٤‏/‏٥٠١-٥١٠ (٦٥٥٩)، والحاكم ١‏/‏٥٥٢ (١٤٤٧) كلاهما مطولًا، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٨٢ (٣١٤٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح». قال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٥٤٥: «وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عمر، وعثمان بن أبي العاص، وفي إسناد كل منها نظر». وقال الألباني في الإرواء ١‏/‏١٥٨ (١٢٢): «صحيح».
٨
عن محمد بن عمرو بن حزم، قال: في كتاب النبيِّ ﷺ لعمرو بن حزم: «ولا تمسّ القرآن إلا على طُهر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ١‏/‏٢١٨- ٢١٩ (٤٣٥، ٤٣٦)، والبيهقي في الكبرى ١‏/‏١٤١ (٤٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر تخريج الحديث السابق.

تفسير الآية، وأحكامها

٢٣ قولًا
١
عن أنس بن مالك، ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في المعرفة ١‏/‏١٨٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عاصم- في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائكة، ليس أنتم بأصحاب الذنوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٥، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن أبي الشّعثاء جابر بن زيد، وأبي نَهيك -من طريق عبيد الله العَتَكيّ- في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، يقول: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٣٦٤.
٤
قال عطاء: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: لا يقلب الورق مِن المصحف إلا المتوضِّئ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢١٩.
٥
عن سعيد بن جُبَير -من طريق الربيع- في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٤، وابن أبي داود في المصاحف (١٨٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٤٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٥.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه- ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: حملة التوراة والإنجيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مهران، عن سفيان، عن أبيه- ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٥.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ قال: ذاكم عند ربّ العالمين، ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ من الملائكة، فأمّا عندكم فيمسّه المشرك النّجس، والمنافق الرَّجِس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٣، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٦، ومن طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٠
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائكة عليهم السلام، هم المطهّرون من الذنوب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١١
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان- قال: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ هم السَّفرة الكِرام البَررة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢١٩، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ لا يمسّ ذلك الكتاب إلا المطهّرون من الذنوب، وهم الملائكة السّفَرة في سماء الدنيا، ينظر إليه الرّبّ -جلّ وعزّ- كلّ يوم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢٤.
١٣
عن مالك [بن أنس] -من طريق القَعنَبي-: أحسن ما سمعتُ في هذه الآية: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ أنها بمنزلة الآية التي في عبس [١٣-١٦]: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الملائكة والأنبياء والرُّسّل التي تنزل به مِن عند الله مُطهّرة، والأنبياء مُطهّرة، فجبريل ينزل به مطّهر، والرُّسُل الذين تجيئهم به مُطهّرون، فذلك قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، والملائكة والأنبياء والرُّسُل من الملائكة، والرُّسُل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مُطهّرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مُطهّرون. وقرأ قول الله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس:١٥-١٦]، قال: بأيدي الملائكة الذين يُحصون على الناس أعمالهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المعنيّ بقوله تعالى: ﴿إلا المُطَهَّرُونَ﴾ بناءً على اختلافهم في معنى: «الكتاب المكنون» على أقوال: الأول: مَن قال: إنّ «الكتاب المكنون» هو الذي في السماء، ذكروا في «المطهَّرين» عدة أقوال: أحدها: هم الملائكة. ثانيها: هم الذين قد طُهِّروا من الذنوب كالملائكة والرسل. ثالثها: لا يمسُّه عند الله إلا المطهَّرون من الأحداث والأنجاس. الثاني: ومَن قال: إن «الكتاب المكنون» هو التوراة والإنجيل، قال: «المطهَّرون» هم حملة التوراة والإنجيل. الثالث: ومَن قال: إنّ «الكتاب المكنون» هو مصاحف المسلمين، قال: «المطهَّرون» هم المطهَّرون من الكفر والجنابة والحَدَث الأصغر. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٢١٠) القول الأول بقوله: «وليس في الآية -على هذا القول- حكم مسّ المصحف لسائر بني آدم». ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٦٧) -مستندًا إلى ظاهر الآية- شمول المعنى لجميع الأقوال، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر أن لا يَمَسُّ الكتاب المكنون إلا المطهَّرون، فعمَّ بخبره المطَهَّرين، ولم يَخْصُصْ بعضًا دون بعض؛ فالملائكة من المطَهَّرين، والرُّسُل والأنبياء مِن المطَهَّرين، وكلُّ من كان مُطَهَّرًا مِن الذنوب فهو مِمَّن استُثْنِي، وعني بقوله: ﴿إلا المُطَهَّرُونَ﴾». وذكر ابنُ عطية (٨/٢١٠) أنّ «مَن قال بأنها مصاحف المسلمين، قال: إنّ قوله: لا يَمَسُّهُ إخبار مضمّنه النهي، وضمة السين على هذا ضمة إعراب، وقال بعض هذه الفرقة: بل الكلام نهي، وضمة السين ضمة بناء». ثم انتقد (٨/٢١١) -مستندًا إلى اللغة- مَن قال بأنه نهي، فقال: «والقول بأن ﴿لا يَمَسُّهُ﴾ نهيٌ قول فيه ضعف، وذلك أنه إذا كان خبرًا فهو في موضع الصفة، وقوله تعالى بعد ذلك: ﴿تَنْزِيلٌ﴾ صفة أيضًا، فإذا جعلناه نهيًا جاء معنًى أجنبيًّا مُعْتَرَضًا بين الصفات، وذلك لا يحسن في رصف الكلام فتدبَّره، وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنهما: (ما يَمَسُّهُ)، وهذا يقوِّي ما رجَّحته مِن الخبر الذي معناه: حَقُّهُ وقَدْرُه أن لا يمسَّه إلا طاهر».
١٥
عن معاذ بن جبل، قال: قلنا: يا رسول الله، أنمسّ القرآن على غير وضوء؟ قال: «نعم، إلا أن تكون على الجنابة». قال: قلنا: يا رسول الله، فقوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾؟ قال: «يعني: لا يمسّ ثوابُه إلا المؤمنين». قال: قلنا: فقوله: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾؟ قال: «مكنون من الشّرك، ومن الشياطين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏٥١٠-٥١١ (١٤٠) في ترجمة إسماعيل بن زياد. قال ابن حبان في المجروحين ١‏/‏١٢٩ (٥٠): «إسماعيل بن زياد شيخ دجال، لا يحلّ ذكره في الحديث إلا على سبيل القدح فيه». وقال ابن عدي: «إسماعيل بن زياد... منكر الحديث». ثم قال: «وإسماعيل بن أبي زياد هذا عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما إسنادًا، وإما متنًا».
١٦
عن خالد بن معاذ، قال: قلنا: يا رسول الله، نمس القرآن على غير وضوء؟ قال: «نعم، إلا أن تكون على الجنابة». قال: قلنا: يا رسول الله، فقوله: ﴿كتاب مكنون﴾؟ يعني: «مكنونًا من الشرك، ومن الشيطان» ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ يعني: «لا يمس ثوابه إلا المؤمنون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الجوزقاني في الأباطيل ص٢٠١-٢٠٢ (٣٥٨). وقال: «هذا حديث موضوع باطل، لا أصل له، ولم يروه عن ثور غير إسماعيل بن أبي زياد، وهو متروك الحديث».
١٧
عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: «المُقرّبون»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال السيوطي: «بسندٍ واهٍ».
١٨
عن عَلقمة، قال: أتينا سلمان الفارسي، فخرج علينا مِن كنيفٍ له، فقلنا له: لو توضأتَ، يا أبا عبد الله، ثم قرأتَ علينا سورة كذا وكذا. قال: إنما قال الله: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، وهو الذِّكر الذي في السماء لا يمسّه إلا الملائكة. ثم قرأ علينا مِن القرآن ما شئنا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٣٢٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كُنّا مع سلمان، فانطلق إلى حاجةٍ، فتوارى عنّا، فخرج إلينا، فقلنا: لو توضأتَ؛ فسألناك عن أشياء من القرآن. فقال: سَلوني، فإني لست أمسّه، إنما يمسّه المطهّرون. ثم تلا: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١‏/‏١٠٣، والحاكم ٢‏/‏٤٧٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾، قال: الكتاب المُنَزّل الذي في السماء لا يمسّه إلا الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ٦٤٦-، وابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٢ بلفظ: الكتاب الذي في السماء، والبيهقي في المعرفة (١٠٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾: وهم السَّفَرة، والسَّفَرة هم الكَتَبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ مِن الشّرك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٢٠.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إذا أراد اللهُ أن يُنزِل كتابًا نَسَختْه السّفَرة، فلا يمسّه إلا المطهّرون. قال: يعني: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٤.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة، قال: في قراءة ابن مسعود: (ما يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣٦٦-٣٦٧. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٨‏/‏٢١٤.
التفسير بالمأثور لسورة الواقعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٩ من سورة الواقعة

١٠ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ لا يمسه إلا المطهرون ﴾ أفهم الناس بكلام الله .. أطهرهم قلبا

    — نايف الفيصل

  • كما أن اللوح المحفوظ الذي كتب فيه حروف القرآن لا يمسه إلا بدن طاهر، فمعاني القرآن لا يذوقها إلا القلوب الطاهرة، وهى قلوب المتقين.

    — ابن تيمية

  • علق البخاري على قوله: (لَّا يَمَسُّهُ)، فقال: «لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموقن المؤمن». قال ابن حجر: «والمعنى: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، وأيقن بأنه من عند الله، فهو المطهَّر من الكفر، ولا يحمله بحقه إلا المطهَّر من الجهل والشك، لا الغافل عنه الذي لا يعمل».

    — ابن رجب

  • قال الله تعالى : (لا يمسه إلا المطهرون) . قال ابن تيمية: "فإذا كان ورقه لا يمسّه إلا المطهرون ؛ فمعانيه لا يهتدي بها إلا القلوب الطاهرة" .

    — روائع القرآن

  • تدبرات وتأملات ، سورة الواقعة أية 79

    — عبدالله الغفيلي

  • ( لا يمسه إلا المطهرون) من جميل استنباط البخاري رحمه الله: قال : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ، ولا يحمله بحقه إلا المؤمن .

    — فوائد القرآن

  • إذا كان ورق القرآن { لا يمسه إلا المطهـرون } فمعانيه لا يهتدي بها إلا القلوب الطاهرة

    — ابن تيمية

  • لا يدرك معاني القرآن ويذوق حلاوة لطائفه إلا القلوب الطاهرة الزكية، أما القلوب المتلوثة بالبدع والضلالات فهيهات أن تنال من بركاته، ويفتح عليها من خيراته!.

    — مصحف تدبر المفصل

  • " لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموقن المؤمن.

    — الإمام البخاري

  • *ما تفسير كلمة المطهرون في الآية (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) الواقعة)؟ (د.فاضل السامرائي) المطهَّرون هم الملائكة (والمُطهّر اسم مفعول وهي تعني مُطهّر من قِبَل الله تعالى)لأن القرآن الكريم لم يستعمل المطهرين للبشر مطلقاً وإنما يستعمل متطهرين، مطّهِرين لا يستعلمها للبشر وإنما يستعملها لأزواج الجنة (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ (25) البقرة) (فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) عبس) فإذن المطهَّرون لم تأت في القرآن للبشر إنما أتت هنا وأتت في أزواج الجنة. قالوا ربنا رد على الكفار الذين قالوا تنزلت به الشياطين قال تعالى (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) الشعراء) وقال (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)) مكنون يعني محفوظ (لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) لا تستطيع الشياطين أن تمسه. هذا أمر. وثم إن من حيث اللغة (لا) هنا نافية وليست ناهية في هذه الجملة لا يمكن أن تكون ناهية في النحو في هذه الجملة بدليل أن الفعل مرفوع (لا يمسُّهُ) ولو كانت ناهية تجزم إما يقول لا يمسسه وإما يقول لا يمسَّه بالفتح (في حالة التقاء ساكنين)، لا يمكن في النحو أن تكون لا ناهية هنا في هذا الموطن وإنما نافية قطعاً من الناحية النحوية أما إذا كان هناك نص عن رسول الله  فهذا أمر آخر. ليس نهياً وإنما نفياً، نقول انصرف النفي إلى النهي وعندنا مواطن أن ينصرف النفي إلى نهي بدليل وله ضوابط لكن من دون صارف هذه (لا) نافية والمطهرون في القرآن لم تستعمل للبشر وإنما استعملت للملائكة أو الأزواج في الجنة. يستعمل للبشر المتطهرين والمطهِّرين. وهذه الآية وأنا لست عالماً بالحديث لا تنص شرعياً على عدم جواز مس المصحف إلا بوضوء إلا إذا كان في الأحاديث ما ينصّ على ذلك هناك حديث عن عدم جواز مس المصحف للجُنُب . وأنا أعتذر من الناحية الفقهية الشرعية لكني أتكلم من الناحية النحوية. إذا كان هناك نصٌّ يحكم فهو يحكم بدلالته لكن ليس بدلالة هذه الآية.

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٧٩ من سورة الواقعة

٤ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٩ من سورة الواقعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(79) None touch it except the purified [i.e., the angels].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال