الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَفَبِهَذَا﴾ : متعلِّقٌ بالخبر، وجازَ تقديمُه على المبتدأ ؛ لأنَّ عامله يجوزُ فيه ذلك. والأصل : أفأنتم مُدْهِنون بهذا الحديث وهو القرآنُ. ومعنى " مُدْهِنون " : مُتهاوِنون كمن يُدْهِنُ في الأمر أي : يُلَيِّنُ جانبَه ولا يتصلَّب فيه تهاوُناً به يقال : أَدْهَن فلانٌ أي : لايَنَ وهاوَدَ فيما لا يُحْمَلُ عند المُدْهَنِ. قال الشاعر :
الحَزْمُ والقُوَّةُ خيرٌ من الْ     إدْهانِ والفَهَّةِ والهاعِ
وقال الراغب :" والإِدهانُ في الأصل مثلُ التدهين لكن جُعِل عبارةً عن المُداراة والمُلاينة وتَرْكِ الجدِّ، كما جُعِل التقريدُ وهو نَزْعُ القُراد، عبارةً عن ذلك ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى