المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿أفبهذا الحديث أنتم مدهنون﴾ مخاطبة للكفار، و ﴿الحديث﴾ المشار إليه هو القرآن المتضمن البعث، وإن الله تعالى خالق الكل وإن ابن آدم مصرف بقدره وقضائه وغير ذلك و :﴿مدهنون﴾ معناه : يلاين بعضكم بعضاً ويتبعه في الكفر، مأخوذ من الدهن للينه وإملاسه. وقال أبو قيس بن الأسلت :
وقال ابن عباس : هو المهاودة فيما لا يحل. والمداراة هي المهاودة فيما يحل، وقال ابن عباس :﴿مدهنون﴾ مكذبون.
| الحزم والقوة خير من ال | إدهان والفهة والهاع(١) |
١ الحزم: ضبط الرأي وإتقانه، والإدهان والمداهنة: المصانعة واللين، ويقومان على الغش والنفاق وإظهار خلاف ما في الضمير، والكذب فيه كل ذلك، وهذا هو موضع الاستشهاد هنا، والفهّة: العِي والعجز عن الإنابة، وقيل: معناها السقطة، قال أبو عبيدة ابن الجراح لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما حين قال له يوم السقيفة: ابسط يدك أبايعك: فقال أبو عبيدة: ما رأيت منك فهة في الإسلام قبلها، أتبايعني وفيكم الصديق ثاني اثنين؟ والهاع: سوء الحرص مع الضعف، والبيت في اللسان-هيع-، وفي (جمهرة أشعار العرب)، والرواية فيهما:
الكيس والقوة خير من الـ إشفاق والفهة والهاع
وعلى هذا فلا شاهد فيه. والبيت في الأصمعية(٧٥)، والرواية فيهما:(خير من الإدهان والفكة)-بالكاف- ومعناها: الضعف، وهو أيضا في (البيان والتبيين) وفي (الحيوان)، وفي (السمط)..
الكيس والقوة خير من الـ إشفاق والفهة والهاع
وعلى هذا فلا شاهد فيه. والبيت في الأصمعية(٧٥)، والرواية فيهما:(خير من الإدهان والفكة)-بالكاف- ومعناها: الضعف، وهو أيضا في (البيان والتبيين) وفي (الحيوان)، وفي (السمط)..