التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
قال الآلوسى : قوله :﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أى : وتجعلون شكركم أنكم تكذبون، تقولون أمطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا وأكثر الروايات أن قوله - تعالى - :﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ نزل فى القائلين : مطرنا بنوء كذا.. أخرج مسلم - فى صحيحه - عن ابن عباس قال : " مطر الناس على عهد رسول الله - ﷺ - فقال - ﷺ - : أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر. قالوا : هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآية :﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم﴾ حتى بلغ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ ".
ثم قال الإمام الآلوسى : والآية على القول بنزولها فى قائلى ذلك : ظاهرة فى كفرهم المقابل للإيمان، فكأنهم كانوا يقولونه عن اعتقاد أن الكواكب مؤثرة حقيقة موجدة للمطر، وهو كفر بلا ريب بخلاف قوله مع اعتقاد أنه من فضل الله - تعالى -، وأن النوء ميقات وعلامة فإنه ليس بكفر..
وقد ذكر المفسرون هنا جملة من الأحاديث فى هذا المعنى فارجع إليها إن شئت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى