الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ : أجمع المفسرون على أَنَّ الآيةَ توبيخ للقائلين في المطر الذي ينزله اللَّه تعالى رزقاً للعباد : هذا بِنَوْءِ كذا، والمعنى : وتجعلون شُكْرَ رزقكم، وحكى الهيثم بن عدي أَنَّ من لغة أزد شنوءة : ما رزق فلان بمعنى ما شكر، وكان عليٌّ يقرأ :«وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ » وكذلك قرأ ابن عباس، ورويت عن النبي ﷺ وقد أخبر اللَّه سبحانه فقال :﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السماء مَاءً مباركا فَأَنبَتْنَا بِهِ جنات وَحَبَّ الحصيد * والنخل باسقات لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ﴾ [ق: ٩، ١٠، ١١] فهذا معنى قوله :﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي : بهذا الخبر، قال ( ع ) : والمنهيُّ عنه هو أَنْ يعتقد أَنَّ للنجوم تأثيراً في المطر.