الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( ٨٢ )﴾ على حذف المضاف، يعني : وتجعلون شكر رزقكم التكذيب، أي : وضعتم التكذيب موضع الشكر. وقرأ علي رضي الله عنه :«وتجعلون شكركم أنكم تكذبون » وقيل : هي قراءة رسول الله ﷺ، والمعنى وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به. وقيل : نزلت في الأنواء ونسبتهم السقيا إليها. والرزق : المطر، يعني : وتجعلون شكر ما يرزقكم الله من الغيث أنكم تكذبون بكونه من الله، حيث تنسبونه إلى النجوم. وقرىء :«تكذبون » وهو قولهم في القرآن : شعر وسحر وافتراء. وفي المطر : وهو من الأنواء، ولأنّ كل مكذب بالحق كاذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى