تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
لما اقتضى الكلام بحذافره أن الإِنسان صاحب الروح صائر إلى الجزاء فرع عليه إجمال أحوال الجزاء في مراتب الناس إجمالاً لما سبق تفصيله بقوله :{ وكنتم أزواجاً ثلاثة إلى قوله :{ لا بارد ولا كريم } [ الواقعة : ٧ ٤٤ ] ليكون هذا فذلكة للسورة وردّاً لعجزها على صدرها.
فضمير ﴿إن كان﴾ عائد إلى ما عاد إليه ضمير ﴿إليه﴾ من قوله :﴿ونحن أقرب إليه منكم﴾ [الواقعة: ٨٥].
والمقربون هم السابقون الذين تقدم ذكرهم في قوله تعالى :﴿والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾ [الواقعة: ٨٥] وأصحاب اليمين قد تقدم والمكذبون الضالون : هم أصحاب الشمال المتقدم ذكرهم.
وقد ذكر لكل صنف من هؤلاء جزاء لم يُذكر له فيما تقدم ليضم إلى ما أعدّ له فيما تقدم على طريقة القرآن في توزيع القصة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى