الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فأصحاب الميمنة﴾ الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم ﴿وأصحاب المشئمة﴾ الذي يؤتونها بشمائلهم. أو أصحاب المنزلة السنية وأصحاب المنزلة الدنية، من قولك : وفلان مني باليمين، فلان مني بالشمال : إذا وصفتهما بالرفعة عندك والضعة ؛ وذلك لتيمنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل، ولتفاؤلهم بالسانح وتطيّرهم من البارح، ولذلك اشتقوا لليمين الاسم من اليمن، وسموا الشمائل الشؤمى. وقيل : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة : أصحاب اليمن والشؤم ؛ لأنّ السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم، والأشقياء مشائيم عليها بمعصيتهم. وقيل : يؤخذ بأهل الجنة ذات اليمين وبأهل النار ذات الشمال.