تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيات ٨ ١٠ [ والأصناف الثلاثة ](١) ما فسر عقيبه حين(٢) قال :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ ﴿وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة﴾ ﴿والسابقون السابقون﴾ [ وقيل : الأصناف الثلاثة ](٣) المكذبون والمحسنون والسابقون.
وقوله تعالى :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ ﴿وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أصحاب الميمنة من اليمن، وأصحاب المشأمة من الشؤم.
والثاني :[ سمي هؤلاء ](٤) أصحاب الميمنة لأنهم أصحاب الطيبات، واليمين هي التي تستعمل في الطيبات [ وسمي ](٥) الكفرة أصحاب الشمال لأنهم أصحاب الخبائث، والشمال تستعمل في الخبائث.
وعلى ذلك قوله :﴿فمن أوتي كتابه بيمينه﴾ [ الإسراء : ٧١ و. . . . ] لأن في كتبهم طيبات وخيرات، وفي كتب الكفر خبائث، فتؤتي بشمالهم.
وقيل : سموا أصحاب الميمنة والمشأمة لما ذكر الله تعالى :﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه﴾ ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [ الانشقاق : ٧و٨ ] وقوله :﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ [الانشقاق: ١٠]. فكذا فكل من أوتي كتابه بيمينه فهو [ من ](٦) أصحاب اليمن، ومن أوتي كتابه بشماله فهو [ من ](٧) أصحاب المشأمة.
وكذا قوله تعالى :﴿والسابقون السابقون﴾ يحتمل وجهين أيضا :
أحدهما : السابقون في الخيرات، يسبقون الناس في كل خير.
والثاني : السابقون في الإجابة لله ورسوله في ما دعاهم إليه.
ثم جائز أن يكون الخطاب به للناس كافة : الأولين والآخرين، فيكون الناس كلهم أصنافا ثلاثة : السابقون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال.
وجائز أن يكون الخطاب بهذه الآية لهذه الأمة عامة ؛ ففيهم السابقون، وفيهم أصحاب اليمين ن وهم أصحاب النظر في الحجج والآيات والتأمل فيها، وأصحاب الشمال، وهم الكفرة.
ثم قوله تعالى :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ على التعجب لرسول ﷺ بما يكرمهم، أو على التعظيم لأولئك لعظم ما يعطيهم.
وكذلك قوله تعالى :﴿وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة﴾ يخرج على هذين الوجهين : على التعجب والتعظيم لما يحل بهم / ٥٤٥_ أ/ وكذلك قوله تعالى :﴿والسابقون السابقون﴾ يخرج على هذا أيضا : فلان ما أمر فلان ؟ فيقال : فلان فلان على تعظيم أمره وشأنه. فعلى ذلك هذا.
ثم في قوله تعالى :﴿و كنتم أزواجا ثلاثة﴾ يقول أصحابنا، رحمهم الله، في جعلهم الكفر كله ملة واحدة : لأنه جعل الله تعالى أهل الكفر على اختلاف مذاهبهم وأديانهم زوجا وأهل الإسلام زوجين حين جعل الكل أزواجا ثلاثة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ ﴿وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أصحاب الميمنة من اليمن، وأصحاب المشأمة من الشؤم.
والثاني :[ سمي هؤلاء ](٤) أصحاب الميمنة لأنهم أصحاب الطيبات، واليمين هي التي تستعمل في الطيبات [ وسمي ](٥) الكفرة أصحاب الشمال لأنهم أصحاب الخبائث، والشمال تستعمل في الخبائث.
وعلى ذلك قوله :﴿فمن أوتي كتابه بيمينه﴾ [ الإسراء : ٧١ و. . . . ] لأن في كتبهم طيبات وخيرات، وفي كتب الكفر خبائث، فتؤتي بشمالهم.
وقيل : سموا أصحاب الميمنة والمشأمة لما ذكر الله تعالى :﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه﴾ ﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [ الانشقاق : ٧و٨ ] وقوله :﴿وأما من أوتي كتابه وراء ظهره﴾ [الانشقاق: ١٠]. فكذا فكل من أوتي كتابه بيمينه فهو [ من ](٦) أصحاب اليمن، ومن أوتي كتابه بشماله فهو [ من ](٧) أصحاب المشأمة.
وكذا قوله تعالى :﴿والسابقون السابقون﴾ يحتمل وجهين أيضا :
أحدهما : السابقون في الخيرات، يسبقون الناس في كل خير.
والثاني : السابقون في الإجابة لله ورسوله في ما دعاهم إليه.
ثم جائز أن يكون الخطاب به للناس كافة : الأولين والآخرين، فيكون الناس كلهم أصنافا ثلاثة : السابقون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال.
وجائز أن يكون الخطاب بهذه الآية لهذه الأمة عامة ؛ ففيهم السابقون، وفيهم أصحاب اليمين ن وهم أصحاب النظر في الحجج والآيات والتأمل فيها، وأصحاب الشمال، وهم الكفرة.
ثم قوله تعالى :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ على التعجب لرسول ﷺ بما يكرمهم، أو على التعظيم لأولئك لعظم ما يعطيهم.
وكذلك قوله تعالى :﴿وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة﴾ يخرج على هذين الوجهين : على التعجب والتعظيم لما يحل بهم / ٥٤٥_ أ/ وكذلك قوله تعالى :﴿والسابقون السابقون﴾ يخرج على هذا أيضا : فلان ما أمر فلان ؟ فيقال : فلان فلان على تعظيم أمره وشأنه. فعلى ذلك هذا.
ثم في قوله تعالى :﴿و كنتم أزواجا ثلاثة﴾ يقول أصحابنا، رحمهم الله، في جعلهم الكفر كله ملة واحدة : لأنه جعل الله تعالى أهل الكفر على اختلاف مذاهبهم وأديانهم زوجا وأهل الإسلام زوجين حين جعل الكل أزواجا ثلاثة، والله أعلم.
١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: حيث.
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل و م: سموا..
٥ ساقطة من الأصل و م.
٦ ساقطة من الأصل و م.
٧ ساقطة من الأصل و م.
٢ في الأصل و م: حيث.
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل و م: سموا..
٥ ساقطة من الأصل و م.
٦ ساقطة من الأصل و م.
٧ ساقطة من الأصل و م.