نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿فسلام﴾ أي سلامة(١) ونجاة وأمر وقول دال عليه. ولما كان ما يواجه به الشريف من ذلك أعلى قال :﴿لك﴾ أي يا أعلى الخلق أو يا أيها المخاطب.
ولما كان من أصاب(٢) السلام على وجه من الوجوه فائزاً، فكيف إذا كان مصدراً للسلام ومنبعاً منه قال :﴿من أصحاب اليمين﴾ أي أنهم في غاية من(٣) السلامة وإظهار السلام، لا يدرك وصفها، وهو تمييز فيه معنى التعجيب، فإن إضافته لم تفده تعريفاً، وفي اللام و ﴿من﴾ مبالغة في ذلك، فالمعنى : فأما هم فعجباً لك وأنت أعلى الناس في كل معنى، وأعرفهم بكل أمر غريب منهم في سلامتهم وسلامهم وتعافيهم وملكهم وشرفهم وعلو مقامهم، وذلك كله إنما أعطوه لأجلك زيادة في شرفك لاتباعهم لدينك، فهو مثل قول (٤)القائل حيث قال(٥) :وقول القائل أيضاً حيث قال(٦) :
فيا لك من ليل كأن نجومهبأمراس كتان إلى صم جندل
لله در أنو شروان من رجلما كان أعرفه بالدون والسفل
أي عجباً لك من ليل وعجباً من أنو شروان.
١ - زيد من ظ..
٢ - زيد من ظ..
٣ - زيد من ظ..
٤ - في ظ: قوله..
٥ - في ظ: قوله..
٦ - في ظ: قوله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى