البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
فروح، فسلام، فنزل : الفاء جواب. أما تقدم أما وهي في تقدير الشرط، وإن كان من المقربين، وإن كان من أصحاب اليمين، وإن كان من المكذبين الضالين شرط ؛ وإذا اجتمع شرطان، كان الجواب للسابق منهما، وجواب الثاني محذوف، ولذلك كان فعل الشرط ماضي للفظ، أو مصحوباً بلم، وأغنى عنه جواب أما، هذا مذهب سيبويه.
وذهب أبو عليّ الفارسي إلى أن الفاء جواب إن، وجواب أما محذوف، وله قول موافق لمذهب سيبويه.
وذهب الأخفش إلى أن الفاء جواب لأمّا، والشرط معاً، وقد أبطلنا هذين المذهبين في كتابنا المسمى بالتذييل والتكميل في شرح التسهيل.
والخطاب في ذلك للرسول ﷺ، أي لا ترى فيهم يا محمد إلا السلامة من العذاب.
ثم لكل معتبر من أمّته ﷺ قبل لمن يخاطبه :﴿من أصحاب اليمين﴾.
فقال الطبري : المعنى : فسلام لك أنت من أصحاب اليمين.
وقال قوم : المعنى : فيقال لهم : مسلم لك إنك من أصحاب اليمين.
وقيل : فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين، أي يسلمون عليك، كقوله :﴿إلا قيلاً سلاماً سلاماً﴾.
وذهب أبو عليّ الفارسي إلى أن الفاء جواب إن، وجواب أما محذوف، وله قول موافق لمذهب سيبويه.
وذهب الأخفش إلى أن الفاء جواب لأمّا، والشرط معاً، وقد أبطلنا هذين المذهبين في كتابنا المسمى بالتذييل والتكميل في شرح التسهيل.
والخطاب في ذلك للرسول ﷺ، أي لا ترى فيهم يا محمد إلا السلامة من العذاب.
ثم لكل معتبر من أمّته ﷺ قبل لمن يخاطبه :﴿من أصحاب اليمين﴾.
فقال الطبري : المعنى : فسلام لك أنت من أصحاب اليمين.
وقال قوم : المعنى : فيقال لهم : مسلم لك إنك من أصحاب اليمين.
وقيل : فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين، أي يسلمون عليك، كقوله :﴿إلا قيلاً سلاماً سلاماً﴾.