التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾ نعمة أخرى من نعمه الدالة على قدرته.
والمراد بالسراج الوهاج : الشمس، وصفت بكونها سراجا، لأنها كالمصباح فى إضاءته لما حوله. ووصف السراج بأنه وهاج، مبالغة فى شدة ضيائه ولمعانه، من الوهج - يفتح الواو والهاء - بمعنى شدة الضياء..
والكلام على التشبيه البليغ، والمقصود منه تقريب صفة المشبه إلى الأذهان، وإلا فالشمس أعظم من كل سراج.
أى : وأنشأنا وأوجدنا - بقدرتنا ومنتنا - فى السماء، سراجا زاهرا مضيئا.. هو الشمس المتوهجة من شدة حرارتها وضيائها، والتى تشرق على هذا الكون فتحول ظلامه إلى نور، بقدرته - تعالى -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى