تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:وقوله :﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ أي : لنخرجَ بهذا الماء الكثير الطيب النافع المُبَارَك ﴿حَبًّا﴾ يدخر للأناسي والأنعام، ﴿وَنَبَاتًا﴾ أي : خضرًا يؤكل رطبا، ﴿وَجَنَّاتٍ﴾ أي : بساتين وحدائقَ من ثمرات متنوعة، وألوان مختلفة، وطعوم وروائح متفاوتة، وإن كان ذهلك (١) في بقعة واحدة من الأرض مجتمعًا ؛ ولهذا قال :﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ قال ابن عباس، وغيره :﴿أَلْفَافًا﴾ مجتمعة. وهذه كقوله تعالى :﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ الآية [الرعد: ٤].
١ - (٤) في م، أ: "ذلك"..