جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصّورِ تَرْجَم بيوم ينفخ، عن يوم الفصل، فكأنه قيل : يوم الفصل كان أجلاً لما وعدنا هؤلاء القوم، يوم ينفخ في الصور. وقد بيّنت معنى الصور فيما مضى قبل، وذكرت اختلاف أهل التأويل فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، وهو قَرْن يُنْفَخ فيه عندنا، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سليمان التيميّ، عن أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ ﷺ، قال :«الصّور : قَرْن ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصّورِ والصّور : الخَلْق.
وقوله : فَتأْتُونَ أفْوَاجا يقول : فيجيئون زمرا زمرا، وجماعة جماعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أفْوَاجا قال : زُمَرا زُمَرا.
وإنما قيل : فَتأْتُونَ أفْوَاجا لأن كلّ أمة أرسل الله إليها رسولاً تأتي مع الذي أرسل إليها، كما قال : يَوْمَ نَدْعُو كُلّ أُناسٍ بإمامِهِمْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى