نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بين أن يوم الفصل هو النبأ العظيم بعد أن دل عليه وذكر ما فيه من المسير، ذكر ما إليه من الدارين المصير، فقال بعد التذكير بما في الجبال من العذاب بحزونتها(١) وما فيها من السباع والحشرات والأشجار الشائكة والقواطع المتشابكة وغير ذلك من عجائب التقدير مؤكداً(٢) لتكذيبهم :﴿إن جهنم﴾ أي النار التي تلقى أصحابها متجهمة لهم بغاية ما يكرهون ﴿كانت﴾ أي(٣) جبلة و(٤)خلقاً ﴿مرصاداً﴾ أي موضع رصد(٥) لأعداء الله ترصدهم فيها خزنة النار، فإذا رأوهم كردسوهم فيها، (٦)ولأولياء الله(٧) ترصدهم فيها خزنة الجنة لإنجائهم (٨)من النار(٩) عند ورودها أو هي راصدة بليغة الرصد للكفار حتى صارت مجسدة (١٠)من الرصد(١١) لتجمع أصحابها فلا يفوت منهم واحد كالمطعان لكثير الطعن، والمكثار للمبالغ(١٢) في الإكثار(١٣)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن على جسر جهنم سبعة(١٤) محابس يسأل عند(١٥) أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله، فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة، فإن جاء بها تامة جاز إلى-(١٦) الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم، فإن جاء به تاماً جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج، فإن جاء به تاماً جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن-(١٧) المظالم، فإن خرج منها وإلا قيل : انظروا فإن كان له تطوع تكمل به أعماله. فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة.
١ من ظ و م، وفي الأصل: بحرونتها..
٢ زيد في الأصل: إنكارهم معجبا، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٣ سقط من ظ و م..
٤ سقط من ظ و م..
٥ تكرر في الأصل فقط..
٦ من م، وفي الأصل و ظ: أما أولياء الله فإن الجنة ترصدهم..
٧ من م، وفي الأصل و ظ: أما أولياء الله فإن الجنة ترصدهم..
٨ في ظ و م: منها..
٩ في ظ و م: منها..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: للرصد..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: للرصد..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: الكثير المبالغ..
١٣ زيد في الأصل: انتهى، ولم تكن الزيادة في ظ و م، فحذفناها..
١٤ من ظ، وفي الأصل و م: سبع..
١٥ من ظ و م، وفي الأصل: على..
١٦ زيد من ظ و م..
١٧ زيد من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى