الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( إن جهنم كانت مرصادا ).
أي : إن جهنم كانت ذات ارتقاب ترتقب من يجتاز بها (١) وترصدهم (٢)، ولم يقل " مِرصادة " لأنه جار على الفعل. فالمعنى ترصد (٣) من عصى الله. وفي " مِرْصَاد " معنى التكثير (٤). ولذلك لم يقل :" راصدة " ففي وصفها بما لم يجر على الفعل معنى التكثير، ولو قال [ راصدة ] (٥) لثبتت الهاء، لأنه جار على الفعل، ولم يكن فيه ( معنى ) (٦) تكثير، ففي " مرصاد " معنى النسب ( كأنه قال :" ذات إرصاد " وكل ما حمل على معنى النسب ) (٧) من الأخبار والصفات ففيه معنى التكثير واللزوم، فالمعنى أنها مرصاد لمن كان يكذب بها في الدنيا.
وكان الحسن يقول – إذا قرأ هذه الآية (٨)- : ألا إن على النار المرصد، فمن جاء بجواز جاز ومن لم يجِأْ (٩) احتبس (١٠).
وروي عنه أنه قال : لا يدخل أحد الجنة (١١) حتى يجتاز (١٢) على النار (١٣).
وقال قتادة :[ تعلمن ] (١٤) أنه لا سبيل إلى الجنة حتى تقطع النار (١٥).
وقال سفيان : على جهنم ثلاث (١٦) قناطير (١٧).
١ - في جامع البيان ٣٠/٩: "يجتازها"..
٢ - أ: وترصدونها..
٣ - أ: ترتصد..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٢٨..
٥ - م، ث: رصدت..
٦ - ما بين قوسين (معنى) ساقط من أ..
٧ - ما بين قوسين (كأنه – النسب) ساقط من أ..
٨ - أ: إذا قرأ هذه الآية يقول..
٩ - أ: يجيء بجواز..
١٠ - انظر جامع البيان ٣٠/٩ وفيه "الرصدّ بدل "المرصد"..
١١ - أ، ث: الجنة احد..
١٢ - ث: يتجاز..
١٣ - انظر المصدر السابق والدر ٨/٣٩٤..
١٤ - م، ث: تعلما. وفي جامع البيان: "يعلمنا" وفي الدر "تعلموا"..
١٥ - انظر المصدرين السابقين..
١٦ - ث: ثلاثة..
١٧ - انظر جامع البيان ٣٠/٩ وفيه "قناطر" وفي المفردات للراغب ٤٢٢: (قطر) "القناطير جمع القنطرة..."..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى